تظاهر مئات الأشخاص مساء الجمعة في ميدان "هبيما" وسط تل أبيب، استجابةً لدعوة حراك "نقف معًا" وعدد من الأطر المدنية، احتجاجًا على استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران. ورفع المشاركون شعار "كفى — آن الأوان لإنهاء الحرب الأبدية"، مطالبين بوقف القتال وعدم توسيع المواجهة إلى ساحات أخرى.
وتأتي التظاهرة بعد ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب، واعتبرها المنظمون بداية لسلسلة فعاليات احتجاجية يُتوقع أن تتواصل خلال الأيام المقبلة. ورفع المتظاهرون لافتات تندد باستمرار العمليات العسكرية وتدعو إلى حل سياسي، فيما ردّدوا هتافات ضد ما وصفوه بسياسة "الحروب المفتوحة".
وقال أوري ڤالتمان، عضو قيادة الحراك وأحد منظمي التظاهرة، إن قطاعات واسعة من الجمهور تعارض توسيع الحرب، مشيرًا إلى أن استمرارها يفاقم المخاطر على المدنيين ويزيد من حالة عدم الاستقرار. وأضاف أن الاحتجاجات الأسبوعية ضد الحكومة تعكس فقدان الثقة بسياساتها الأمنية.
وبالتوازي مع التظاهرة المركزية في تل أبيب، نُظمت وقفات احتجاجية محدودة في عدة مناطق أخرى، عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للتصعيد العسكري والدعوة إلى وقف القتال.
فعاليات احتجاجية خلال الأسبوع الماضي
وكان حراك "نقف معًا" قد صعّد نشاطه المناهض للحرب خلال الأسبوع الماضي عبر سلسلة مبادرات ميدانية في عدد من المدن. فقد علّق ناشطون لافتات على مبانٍ تضررت خلال الحرب السابقة مع إيران ولم تُرمَّم حتى الآن، في خطوة تهدف إلى إبراز الكلفة التي تكبدها المدنيون. وحملت اللافتات رسائل تنتقد خطاب "النصر المطلق"، مشيرة إلى عدد الضحايا وحجم الدمار الذي خلفته المواجهات.
وفي نشاط آخر، علّق نشطاء لافتات على جدران مدارس احتجاجًا على التوجه إلى جولة قتال جديدة، محذرين من انعكاسات استمرار الحروب على مستقبل الأطفال. وتضمنت الرسائل دعوة إلى وقف دوامة العنف قبل أن تنتقل تبعاتها إلى الأجيال القادمة.
وأكد القائمون على الحراك أن تحركاتهم تهدف إلى لفت الانتباه إلى الأثمان الإنسانية والاجتماعية للحرب، والدفع نحو بدائل سياسية تضمن الأمن دون مزيد من التصعيد العسكري.
المصدر:
بكرا