تحولت أجواء الاستعداد لعيد الفطر في بلدة بيت عوا جنوب الخليل إلى حالة من الحزن والصدمة، بعد سقوط شظايا صاروخية في منطقة سكنية. وأسفر الحادث عن سقوط ضحايا وإصابات، وسط مشاهد وصفت بالقاسية، وصدمة كبيرة بين سكان البلدة.
تحدثت الصحافية ساجدة سويطي من بيت عوا، لإذاعة الشمس ضمن برنامج " أول خبر "، عن تفاصيل سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية، وما أسفر عنه من ضحايا ومصابين، مشيرة إلى أن شظايا صاروخية سقطت أمام صالون تجميل للسيدات في البلدة.
وأوضحت أن الصالون كان عبارة عن "كارافان"، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في الموقع، إلى جانب تأثر المنازل المجاورة وتحطم نوافذها.
وأكدت سويطي أن الحادث أسفر عن مقتل ثلاث سيدات، بينهن صاحبة الصالون، إضافة إلى سيدة حامل في شهرها السادس، وشابة أخرى.
وأضافت أنه تم نقل أربع إصابات إلى المستشفيات، من بينها حالتان وُصفتا بالخطيرتين، ولا تزال الطواقم الطبية تحاول إنقاذهما.
وقالت إن ما جرى لا يمكن وصفه بسهولة، مؤكدة أن البلدة "توشحت بالسواد" مع انتشار الحزن بين السكان.
ولفتت سويطي إلى أن بعض السكان لم يلتزموا بالتعليمات الوقائية رغم صدور إنذارات مسبقة، مشيرة إلى أن الحادثة جاءت بشكل مفاجئ بالنسبة للكثيرين.
وأضافت أن وجود أشخاص في محيط الموقع لحظة سقوط الشظايا ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
وأوضحت أن البلدة أعلنت الحداد فور وقوع الحادث، حيث أغلقت المحال التجارية وتحولت أجواء العيد إلى حالة من الحزن.
وأكدت أن السيدات كنّ يستعددن للعيد داخل الصالون لحظة وقوع الحادث، ما زاد من وقع الصدمة.
وأشارت إلى أن مراسم التشييع ستنطلق من المستشفى باتجاه البلدة، حيث سيتم دفن الضحايا في مقبرة بيت عوا.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية ومحافظ الخليل تواجدوا في الموقع، إلى جانب دعوات للتبرع بالدم للمصابين الذين لا تزال حالتهم خطيرة.
وختمت سويطي حديثها بالإشارة إلى أن بلدة بيت عوا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة، تعيش حالة من الحزن الشديد بعد الحادث.
وأكدت أن ما جرى ترك أثرا عميقا في نفوس الأهالي، في وقت كان يفترض أن تستعد فيه البلدة لاستقبال العيد بأجواء من الفرح.
وفي سياق متصل، تواصلنا مع الصحافية صابرين الأعسم من بئر السبع، ,والتي قالت نقلا عن مصادر ميدانية، إن شظايا الصاروخ سقطت بشكل مباشر على الموقع، ما أدى إلى دمار كبير بسبب طبيعة المكان غير المحمي.
وأكدت أن جميع الضحايا كن من النساء اللواتي تواجدن داخل الصالون، أثناء استعدادهن لاستقبال العيد.
بدورها، أشارت الأعسم إلى أن الضحايا والمصابات ينتمين إلى عائلة واحدة، ما ضاعف من حجم الفاجعة داخل البلدة.
وأضافت أن عددا من الإصابات سُجل بين النساء، من بينها حالات وُصفت بالخطيرة، خاصة إصابات في الرأس، استدعت نقل بعضهن إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاج.
وأوضحت الأعسم أن بعض الإصابات لا تزال في حالة حرجة، حيث تتعامل الطواقم الطبية مع حالات معقدة، بينها إصابات مباشرة في الرأس.
كما أشارت إلى تحويل إحدى المصابات إلى مستشفى آخر نظرا لخطورة وضعها الصحي.
المصدر:
الشمس