آخر الأخبار

أحلام مصالحة: “حياتي لا تختصر بفقدان زوجي”… ولهذا شاركت في “تفضلوا ع العشاء”

شارك

*أحلام مصالحة: “حياتي لا تختصر بفقدان زوجي”… ولهذا شاركت في “تفضلوا ع العش”*

“أنا أرملة. فقدت زوجي في حادثة قتل صعبة جدًا، ومنذ ذلك اليوم أفعل المستحيل حتى لا يتضرر أطفالي.”

بهذه الكلمات الصريحة والمؤلمة تتحدث أحلام مصالحة من بلدة كفر قرع عن اللحظة التي غيّرت حياتها بالكامل. حديثها يأتي خلال مشاركتها في الموسم الجديد من برنامج تفضلوا ع العشا، حيث تكشف أمام المشاركين الآخرين قصة فقدان شخصية تعكس واقعًا يعيشه كثيرون في المجتمع العربي.

البرنامج، الذي يُعرض على قناة مكان 33، يعود في موسم جديد لا يقتصر على تجربة الضيافة والطهي، بل يفتح أيضًا نافذة على قصص إنسانية عميقة يحملها المشاركون معهم إلى المائدة.

*مأساة شخصية تعكس واقعًا اجتماعيًا*

تشارك أحلام في “أسبوع المثلث” من البرنامج، حاملة معها قصة شخصية مؤلمة ترتبط بواحدة من أكثر القضايا إيلامًا في المجتمع العربي: العنف.

في مساء الأحد 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وصل إليها خبر مقتل زوجها محمد أبو واصل (42 عامًا). لحظة تصفها بأنها كانت صاعقة وغيرت حياتها إلى الأبد.

تقول أحلام إن تلك اللحظة ما زالت حاضرة في ذاكرتها وكأنها حدثت بالأمس. وتضيف أن الخبر جاء مفاجئًا تمامًا، من دون أي مؤشرات مسبقة، الأمر الذي جعل الصدمة مضاعفة.

ورغم الألم العميق الذي رافق تلك الفترة، وجدت أحلام في أطفالها القوة التي دفعتها إلى الوقوف من جديد. وتوضح: “حزنت كثيرًا وبكيت كثيرًا، لكنني لم أسمح لنفسي بالانهيار. كان عليّ أن أختار: إما أن أستسلم للحزن، أو أن أواصل الطريق من أجل أطفالي.”

*مسؤولية جديدة وحياة مختلفة*

لم تترك الحادثة أثرها النفسي فقط، بل وضعت على عاتقها أيضًا مسؤولية كبيرة: إعالة عائلتها والاعتناء بأطفالها وحدها. وتقول أحلام إن أصعب وظيفة في الحياة ليست إدارة مشروع أو مصلحة تجارية، بل أن تكون المرأة أمًا أحادية الوالدية وفي الوقت نفسه امرأة عاملة تتحمل كامل مسؤوليات الحياة. ورغم صعوبة هذا التحدي، تحاول أن توازن بين العمل ورعاية أطفالها، مستمدة القوة من إيمانها، كما تقول: “لا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها.”

وتشير إلى أنها تتلقى يوميًا رسائل كثيرة من نساء فقدن أزواجهن، يسألنها كيف يمكن التعامل مع هذا الواقع الصعب. وتوضح أن لكل إنسانة طريقها الخاص في مواجهة الألم، لكن القوة تبدأ من الإيمان بالله ومن قوة الإنسان الداخلية.

*أكثر من مجرد قصة حزن*

تؤكد أحلام أن مشاركتها في البرنامج لم تكن فقط للحديث عن المأساة التي مرت بها، بل أيضًا لتُظهر جانبًا آخر من شخصيتها. وتقول”: الكثيرون يعرفونني اليوم كالأرملة التي فقدت زوجها في حادثة عنف، لكن حياتي لا تختصر في ذلك. أنا أكثر من هذه القصة، ولدي رسالة أريد أن أوصلها.”

وتضيف بابتسامة أن من المهم أيضًا أن يعرف الناس جانبًا آخر من حياتها، فهي تحب الطهي واستضافة الضيوف، وهو ما يتماشى مع فكرة البرنامج التي تقوم أساسًا على الضيافة والمنافسة في إعداد الطعام.

وتصف أحلام تجربتها في البرنامج بأنها كانت تجربة مميزة، مليئة بالحوارات العميقة والمواقف الصادقة بين المشاركين. وتشير إلى أن الأجواء اتسمت بالصراحة والشفافية إلى درجة أن المشاركين في كثير من اللحظات نسوا وجود الكاميرات، فكان الحديث طبيعيًا وعفويًا، بعيدًا عن التصنع.

*موسم يكشف وجوهًا مختلفة للمجتمع*

ويعود برنامج “تفضلوا ع العشا” في موسمه الجديد ليواصل رحلته في استكشاف المجتمع العربي من زاوية مختلفة: زاوية المائدة.

فبين الأطباق التقليدية والضيافة الدافئة، تتحول اللقاءات إلى مساحة للحوار حول قضايا اجتماعية وإنسانية تعكس واقع الحياة اليومية. ويجمع الموسم الجديد مشاركين من مناطق مختلفة في البلاد – من المثلث والجليل والناصرة وحيفا والقدس ومنطقة المركز – حيث يستضيف كل مشارك أربعة ضيوف في منزله، قبل أن يقوم الضيوف في نهاية السهرة بتقييم التجربة. وفي ختام الأسبوع، يحصل المشارك الذي يجمع أعلى عدد من النقاط على رحلة طهي مميزة إلى أوروبا.

وفي ختام حديثها، توجه أحلام رسالة إلى المجتمع تقول فيها: “في وسط كل هذا الألم، من المهم أن نكون نورًا لبعضنا البعض. أن نحتضن بعضنا بعضًا، وأن تبقى المحبة والتضامن اللغة التي تجمع بيننا.”

وبدا عرض الموسم الجديد من البرنامج يوم 15 آذار/مارس على قناة مكان 33، وكان box.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا