آخر الأخبار

خطة طوارئ شاملة للصناعة العربية: مسار أخضر للتعويضات وغرف آمنة لضمان استمرارية الإنتاج

شارك

*خطة طوارئ شاملة للصناعة العربية:*
*مسار أخضر للتعويضات، تزويد المصانع بالغرف الآمنة لضمان امتثال العمال للحفاظ على استمرارية الإنتاج

*-د. محمد زحالقة: نهدف لضمان استمرارية العمل وعدم توقف عجلة الإنتاج، لأن استمرار العمل يعني الحفاظ على دخل آلاف العائلات وضمان استقرار الاقتصاد المحلي*

مع اندلاع الحرب مع إيران ودخول البلاد الى حالة طوارئ استثنائية، سارع اتحاد ارباب الصناعة في البلاد الى افتتاح غرفة طوارئ خاصة لتعمل على مدار الساعة (24/7) لخدمة أعضاء الاتحاد من ارباب الصناعة والمصانع. وتعمل غرفة الطوارئ هذه الاثناء من موقع محصن تحت الأرض وهي مجهز بكافة الوسائل اللازمة للعمل في أوقات الطوارئ، بما في ذلك منظومة هواتف فضائية وشبكة مولدات كهربائية، لضمان قدرة طواقم العمل على تقديم الدعم الأمثل حتى في حالات انقطاع التيار الكهربائي أو تعطل الشبكات الخلوية. كما تحافظ غرفة الطوارئ على تواصل دائم ومستمر مع كافة الجهات الحكومية والسلطات المعنية، بهدف الحفاظ على الاستمرارية التشغيلية للمرافق الاقتصادية.

وتهدف هذه الغرفة الى تقديم الخدمة والمساعدة في مواجهة أي عقبات، ومنها: الاضطرابات في نقل البضائع والمواد الخام، نقص الموظفين والعمال الحيويين لعملية الإنتاج، المساعدة في تأمين ومنح الأولوية للوقود الضروري لخطوط التصنيع، وحل المشكلات الحرجة الأخرى التي قد تعيق سير العمل، بالإضافة إلى تزويد ارباب الصناعة بكافة المعلومات المتعلقة بالتوجيهات والقيود المفروضة على المصانع تبعاً للوضع الأمني.

وكان اتحاد ارباب الصناعة في الشمال ولجنة الصناعات العربية قد تلقيتا بدورهما العديد من الطلبات التي وصلتهما من خلال غرفة الطوارئ ومع مرور حوالي أسبوعين على الحرب، تحولت غرفة الطوارئ إلى تقاطع مركزي للتعامل مع المشاكل الأكثر إلحاحًا في القطاع الصناعي. وكشفت المعطيات المحدثة التي وردت من قسم الأبحاث التابع لاتحاد ارباب الصناعة عن نشاط واسع للقطاع الصناعي في ظل استمرار الحرب وكل ذلك بهدف منع حدوث أي ضرر في خطوط الإنتاج وسلاسل التزويد للمواطنين في البلاد.

وهدفت لجنة الصناعات العربية في اتحاد ارباب الصناعة خلال الأيام الأخيرة الى تقليص الفجوات المتعلقة بتحصين المصانع العربية اسوة باليهودية لضمان استمرارية العمل فيها. ومن خلال صندوق مساعدات مخصص، تمت زيادة عمليات تزويد الملاجئ المتنقلة والغرف المحصنة من مزودين معتمدين للمصانع العربية التي طلبت ذلك حيث تم وضعها بالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية. هذه الخطوة التي ساهمت الى حد كبير في استمرارية امتثال العمال للعمل في المصانع من جهة، واستمرارية عمل خطوط الإنتاج من جهة أخرى. هذا بالإضافة الى مساعدة أصحاب المصانع في تقديم الطلبات للهيئة الاقتصادية للطوارئ للحصول على اعتراف رسمي كـ “مصنع حيوي”، وهي المكانة التي تمنح المصنع الغطاء القانوني للاستمرار في الإنتاج تحت القيود وتفعيل أوامر التجنيد المدني للموظفين الضروريين.

كما عمل اتحاد ارباب الصناعة خلال الأيام الأخيرة امام الجهات الحكومية والأمنية على عدة اصعدة أهمها تنسيق دخول خاص لآلاف العمال الفلسطينيين (نحو 8 آلاف عامل) من أصحاب التصاريح، وذلك لمنع إغلاق خطوط إنتاج حيوية.

تقديم المساعدة لعدد من ارباب الصناعة الإسرائيليين الذين يديرون خطوط إنتاج في المناطق الفلسطينية للحصول على تصاريح الحركة ونقل البضائع.

وعلى الصعيد المالي تعامل اتحاد ارباب الصناعة في تقديم المعلومات والطلبات بالنيابة عن المصالح الصناعية للحصول على تعويضات بما في ذلك تعويض لأرباب العمل الذي دفعوا الرواتب للعمال الذين يعملون لديهم ممن تغيبوا عن مكان العمل بسبب تعليمات الجبهة الداخلية خاصة في ظل اغلاق المؤسسات التعليمية. بالإضافة الى تقديم طلبات التعويض بسبب انخفاض المبيعات على ان يتم اثبات انخفاض بنسبة 25% أو أكثر في حجم المبيعات نتيجة القتال. وتفعيل مسار أخضر للحصول على تدفق نقدي فوري للمصانع التي تعرضت لتضرر مباشر في مدخولاتها.

في الساحة القانونية، توفر غرفة الطوارئ استشارات متعددة بشأن قوانين العمل في الطوارئ. والتركيز ينصب على إيجاد التوازن: من جهة، تطبيق “واجب الامتثال للعمل” في المصانع الحيوية التي تُلزم العمال بالحضور، ومن جهة أخرى، حماية كاملة للعاملين (الأهل) الذين اضطروا للتغيب من أجل العناية بأطفالهم بسبب إغلاق المؤسسات التعليمية وبما يتلاءم مع توجيهات الجبهة الداخلية.

وتحدث د. محمد زحالقة رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد ارباب الصناعة مشيرا الى “إننا نمر بفترة اختبار حقيقية تفرض علينا العمل بمسؤولية مضاعفة لضمان صمود المصانع في المجتمع العربي. إن دورنا في لجنة الصناعات العربية في الاتحاد يتجاوز تقديم الاستشارات التقنية؛ نحن نعمل ميدانياً وعلى مدار الساعة لتوفير مظلة مهنية شاملة للمصانع العربية في منطقة الشمال وسائر البلاد”.

وأضاف في هذا السياق:” هدفنا هو ضمان استمرارية العمل وعدم توقف عجلة الإنتاج، لأن كل مصنع يستمر في العمل هو ضمانة لرزق آلاف العائلات واستقرار للاقتصاد المحلي. نحن نبذل جهوداً حثيثة لتذليل كافة العقبات، سواء كانت لوجستية تتعلق بنقل البضائع وتصاريح الحركة، أو إدارية تتعلق بالحصول على صفة “مصنع حيوي”. رسالتي لكافة الصناعيين: نحن هنا من أجلكم، نؤمن لكم الحماية المهنية والدعم اللازم أمام كافة الجهات الحكومية والأمنية، لنعبر هذه الأزمة سوياً بقوة وثبات، ونحافظ على الصناعة كركيزة أساسية لمجتمعنا”.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا