تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السادس عشر على التوالي ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد منذ بدء الحرب على إيران وسط تحذيرات من مخططات لتغيير الواقع الديني والتاريخي في المسجد وعوات لإحياء ليلة القدر والصلاة قرب الأقصى في حال منع الدخول
أفادت مصادر فلسطينية، مساء اليوم الأحد بأن السلطات الإسرائيلية حوّلت البلدة القديمة في القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وتم نشر مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية في محيطها، بدءًا من منطقة وادي الجوز مرورًا بباب العمود وصولًا إلى باب الأسباط.
أفادت محافظة القدس بأن المصلين اضطروا مساء اليوم الأحد إلى أداء صلاتي العشاء والتراويح في الشوارع، وتحديدًا في منطقتي باب الساهرة وباب العمود، وذلك في ظل الإغلاق التام والمحكم الذي فرضته قوات الجيش الإسرائيلي على البلدة القديمة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لليوم السادس عشر على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران.
وطالع ايضا:
أبواب الأقصى المغلقة في رمضان.. جدل واسع وإدانات عربية وإسلامية
للمرة الأولى منذ عام 1967، منعت سلطات الاحتلال المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف داخل المسجد الأقصى، ما أدى إلى غياب المصلين عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
وفي هذا السياق، حذّرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى ، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق، مؤكدة أن ما يحدث لا يمكن اعتباره تدابير أمنية مؤقتة كما يدّعي الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يستهدف تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
shutterstock
من جانبها، دعت الهيئة الإسلامية العليا في القدس إلى السعي للرباط وإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى، رغم استمرار إغلاقه ومنع المصلين من دخوله منذ عدة أيام.
وقالت الهيئة في بيان إن السلطات الإسرائيلية أقدمت منذ فجر الحادي والعشرين من شهر رمضان على إغلاق المسجد الأقصى ومنع المسلمين من دخوله، معتبرة ذلك اعتداءً خطيراً على حرية العبادة في أحد أقدس المقدسات الإسلامية.
وأضافت أن هذا الإجراء أدى إلى منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى مرتين متتاليتين خلال شهر رمضان؛ الأولى في 17 رمضان الموافق 6 آذار/مارس 2026، والثانية في 24 رمضان الموافق 13 آذار/مارس 2026، في سابقة خطيرة منذ سنوات.
وأكدت الهيئة أهمية إحياء ليلة القدر التي توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، مشددة على ضرورة الرباط والتمسك بالشعائر الدينية رغم القيود المفروضة، مشيرة إلى أن من يُمنع من الوصول إلى المسجد الأقصى يمكنه الصلاة في المكان الذي مُنع فيه، وله أجر الصلاة في الأقصى .
المصدر:
الشمس