أقدمت مجموعة يشتبه بأنها من المستوطنين فجر اليوم الخميس على إحراق مدخل مسجد في قرية دوما جنوب نابلس، كما خُطّت شعارات بالعبرية على الجدران الخارجية للمسجد، في حادثة تشتبه الشرطة بأنها عملية "تدفيع ثمن". وأفادت المصادر بأن النيران تسببت بأضرار مادية في البوابة والواجهة الخارجية، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق ومنع امتداده إلى داخل المسجد.
وفتحت الشرطة تحقيقًا في الحادث، وقالت إنها تدين أعمال العنف والتخريب والاعتداء على الأماكن الدينية. وتأتي هذه الحادثة بعد نحو ثلاثة أسابيع من واقعة مشابهة استهدفت مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل جنوب نابلس، وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، إذ سُجلت خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب مع إيران 109 حوادث عنف ضد الفلسطينيين في 62 قرية في الضفة الغربية.
توجهات سابقة لم تلقي الرد
وفي تعقيب له على الحادث، قال المحامي أوري نيروب من المركز لمناهضة العنصرية، في تصريح لـ"بكرا"، إنه يدين بشدة إحراق المسجد في دوما، واصفًا ما جرى بأنه "جريمة كراهية قومية وتدنيس لمكان عبادة مسلم"، مشددًا على أن خطورة الجريمة تتضاعف لأنها نُفذت خلال شهر رمضان.
وأضاف نيروب أن إحراق المسجد يشكل حلقة جديدة في سلسلة متواصلة من "جرائم الكراهية والإرهاب اليهودي" ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن مركزه كان قد توجه قبل أيام إلى المفتش العام للشرطة ورئيس الأركان ورئيس الشاباك محذرًا من تصاعد العنف القومي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ومن أن غياب تحرك حازم من سلطات تطبيق القانون سيقود إلى مزيد من التصعيد.
وأكد أن إحراق مسجد دوما، إلى جانب تكرار اعتداءات مماثلة، يعكس بوضوح حالة العجز التي تبديها أجهزة تطبيق القانون في التعامل مع هذه الجرائم، مطالبًا برفع ملف ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" وجرائم الكراهية إلى رأس سلم الأولويات، واعتماد سياسة صفر تسامح، والعمل على ملاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى القضاء بسرعة.
المصدر:
بكرا