تتواصل الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة في ظل القصف المتكرر ونقص المواد الأساسية، بالتزامن مع تراجع حضور القضية في وسائل الإعلام الدولية مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال الصحافي عماد أبو شاويش من غزة، إن القصف الإسرائيلي ما زال يتواصل بشكل شبه يومي في مناطق مختلفة من القطاع، مستهدفًا مناطق سكنية وأحيانًا خيام النازحين، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج " يوم جديد "، على إذاعة الشمس، أن وتيرة الأحداث في غزة تراجعت في التغطية الإعلامية الدولية مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع.
وقال:
وأشار أبو شاويش إلى أن القطاع بدأ يشعر بشكل واضح بنقص في المواد الغذائية منذ بداية شهر رمضان، في ظل محدودية دخول المساعدات وإغلاق معظم المعابر.
وأوضح أن أسعار العديد من المواد الأساسية ارتفعت بشكل ملحوظ، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وزيادة الطلب على مكونات كعك العيد مثل السميد والسكر والزيت والسمن.
كما لفت إلى نقص في بعض السلع الأساسية مثل الدواجن واللحوم البيضاء، إلى جانب ارتفاع أسعار ملابس الأطفال في ظل قلة المعروض.
وتحدث أبو شاويش عن حالة من القلق بين السكان بعد تلقي عدد من العائلات تهديدات باستهداف منازلها في مناطق مختلفة، ما دفع بعض الأسر إلى قضاء الليل في الشوارع خوفًا من القصف.
كما أشار إلى سقوط ضحايا في قصف مدفعي استهدف خيامًا للنازحين في منطقة غرب مخيم النصيرات، إضافة إلى استهداف سيارة مدنية في مدينة غزة أسفر عن ارتقاء عدد من المواطنين.
وأوضح أن القطاع الصحي ما زال يعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل محدودية الوقود اللازم لتشغيل المولدات في المستشفيات.
وأشار إلى أن نحو عشرة آلاف طفل يعانون من سوء التغذية، نتيجة نقص الغذاء وعدم قدرة كثير من الأمهات على توفير الحليب لأطفالهن.
وقال: "كل التفاصيل مرعبة في غزة… المستشفيات تعمل فقط في حالات الطوارئ القصوى."
ولفت أبو شاويش إلى أن خروج المرضى عبر معبر رفح متوقف منذ بدء التصعيد الإقليمي الأخير، ما يمنع كثيرًا من المرضى من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأكد أن السكان في غزة يحتاجون إلى إدخال مختلف السلع الأساسية، من المواد الغذائية إلى المستلزمات الطبية والوقود، لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
المصدر:
الشمس