يتواصل إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، في ظل الحرب والقيود الأمنية المفروضة في المنطقة، مما أثار انتقادات من قيادات دينية واجتماعية اعتبرت أن بالإمكان إيجاد ترتيبات تسمح بأداء الصلاة.
قال الشيخ صفوت فريج، رئيس الحركة الإسلامية، إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان يمثل مسألة حساسة للمسلمين، خاصة في فترة تُعد من أكثر أيام الشهر قدسية وازدحامًا بالمصلين.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المسجد الأقصى هو ثالث الحرمين الشريفين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكان من الممكن التعامل مع مسألة فتحه "بحساسية وخصوصية أكبر" في ظل الظروف الحالية.
وأشار "فريج" إلى أنه كان من الممكن اعتماد ترتيبات تسمح بدخول عدد محدود من المصلين، خاصة من سكان البلدة القديمة في القدس، موضحًا أن مثل هذه الحلول "ليست مستحيلة لو توفرت الإرادة".
وقال إن ترتيبات مشابهة جرى اعتمادها في مواقع دينية أخرى، مضيفًا أن إغلاق الأقصى بالكامل خلال هذه الأيام يترك أثرًا كبيرًا لدى المسلمين.
وأوضح أنه كان موجودًا في المسجد الأقصى يوم اندلاع الحرب، وشهد حالة الخوف التي سادت بين الناس بعد انطلاق صفارات الإنذار.
وأضاف أن الحرب والظروف الأمنية تؤثر على مختلف جوانب الحياة، مشيرًا إلى أن المجتمع العربي يواجه تحديات متعددة، من بينها العنف والجريمة إضافة إلى تداعيات الحرب المستمرة.
وأوضح "فريج" أن هناك تواصلاً مستمرًا بين دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والجهات الأردنية، باعتبار أن المملكة الأردنية الهاشمية هي الراعية للأوقاف الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وأوضح أن الرد الذي وصل من الجهات الإسرائيلية يفيد بأن القرارات المتعلقة بفتح الأماكن العامة، بما فيها المساجد، تخضع لتعليمات الجبهة الداخلية في ظل ظروف الحرب.
وأكد رئيس الحركة الإسلامية أن الحروب لا تجلب الأمن لأي طرف، داعيًا إلى البحث عن طرق أخرى للتفاهم بين الدول بدلاً من استمرار الصراعات.
وقال إن المجتمع يمر بظروف صعبة، معربًا عن أمله في أن تتوقف الحرب وأن تسود أجواء أكثر استقرارًا وأمانًا للجميع.
المصدر:
الشمس