آخر الأخبار

تكلفة الأمان في الحرب: بناء غرفة محصنة قد يصل إلى 180 ألف شيكل

شارك


تفرض الأوضاع الأمنية في إسرائيل سؤالًا بات من الصعب تجاهله: إلى أي مدى يستطيع المنزل الذي نعيش فيه حمايتنا؟ الأرقام تعطي إجابة مقلقة؛ إذ يعيش أكثر من ثلاثة ملايين إسرائيلي في نحو 1.6 مليون شقة من دون غرفة محصنة (مَمَد)، أي ما يعادل نحو 56% من مجمل الشقق في البلاد. وفي الوقت نفسه، ما زالت مئات مشاريع التجديد العمراني التي يُفترض أن توفر حلًا شاملًا لهذه المشكلة عالقة في أروقة البيروقراطية.

توجه متزايد للحلول الفردية

في ظل غياب حل منظومي، يتجه العديد من مالكي الشقق إلى التحصين الذاتي، سواء عبر إضافة غرفة محصنة مطابقة للمعايير في المباني القائمة أو تركيب غرف جاهزة مسبقة الصنع.
ورغم وجود تسهيلات وإجراءات ترخيص سريعة في حالات الطوارئ، فإن التكلفة تقع بالكامل على عاتق السكان.

ويبلغ متوسط تكلفة بناء غرفة محصنة قياسية بمساحة بين 9 و12 مترًا مربعًا ما بين 120 ألفًا و180 ألف شيكل.

توزيع التكاليف التقريبية


*

التخطيط المعماري والهندسي: بين 8 آلاف و15 ألف شيكل.


*

تصاريح البناء والرسوم: بين 5 آلاف و15 ألف شيكل.


*

أعمال الخرسانة والصب (الجزء الأكبر من التكلفة): بين 60 ألفًا و90 ألف شيكل.

كما تشمل التكاليف عناصر إلزامية مثل:


*

نافذة خاصة بالملاجئ مع مصراع مقاوم للانفجار: بين 6 آلاف و12 ألف شيكل.


*

باب محصن: بين 4 آلاف و7 آلاف شيكل.


*

أعمال التشطيب مثل اللياسة والأرضيات والكهرباء: بين 15 ألفًا و30 ألف شيكل.

وفي الحالات المعقدة أو عند الحاجة إلى رافعة للبناء قد ترتفع التكاليف بنحو 10 آلاف إلى 25 ألف شيكل إضافية.

اختلاف الأسعار حسب طريقة البناء

تختلف الأسعار أيضًا بحسب طريقة البناء:


*

غرفة محصنة تُصب بالخرسانة في الموقع: بين 130 ألفًا و180 ألف شيكل.


*

غرفة محصنة جاهزة مسبقة الصنع: بين 110 آلاف و160 ألف شيكل.

وقد ترتفع الأسعار أكثر في حال وجود طوابق مرتفعة أو صعوبة وصول الرافعات أو الحاجة إلى تقوية الأساسات، إضافة إلى نقص المقاولين المتاحين.

تحديات التمويل

عندما تنتقل المبادرة من المطورين العقاريين إلى السكان أنفسهم، تصبح مسألة التمويل أكثر تعقيدًا.

ويشير بولي تترو، مؤسس شركة Top Capital، إلى أن تمويل المشاريع التي يقودها السكان يختلف عن المشاريع العقارية التقليدية التي يمولها المطورون بضمانات واضحة. ففي هذه الحالة يُعتبر كل ساكن بمثابة “مطور”، ما يعني أن ليس جميع السكان سيجتازون بالضرورة إجراءات التقييم الائتماني لدى الجهات الممولة.

من جهتها توضح حاغيت كودمان، المديرة العامة لشركة Kobi Oron ورئيسة جمعية المفتشين، أن إضافة غرفة محصنة غالبًا ما تترافق مع أعمال إضافية مثل ترميم الواجهات وأحيانًا إضافة شرفات.
وتشير إلى أن التكلفة تقع بالكامل على مالك الشقة، بخلاف مشاريع التجديد العمراني التي يمولها المطورون، وتقدّر متوسط التكلفة للسكان بنحو 120 ألف شيكل لكل شقة.

الحاجة إلى حل جذري

يرى خبراء أن الحل الحقيقي لا يكمن في المبادرات الفردية بل في تسريع مشاريع التجديد العمراني.

ويقول المحامي أور كيرن، الشريك المؤسس في مكتب KDC Law Firm، إن الارتفاع في بناء الغرف المحصنة بشكل فردي يمثل “لائحة اتهام ضد بطء التجديد العمراني في إسرائيل”، موضحًا أن كثيرًا من السكان يدركون أن مشاريع الإخلاء وإعادة البناء هي الحل الأكثر جدوى اقتصاديًا، لكنهم لا يستطيعون الانتظار أكثر من عقد للحصول على حماية أساسية.

تغيير في النظرة إلى الغرفة المحصنة

في المشاريع السكنية الجديدة بدأ يتغير مفهوم الغرفة المحصنة؛ فلم تعد تُصمم كغرفة جانبية معزولة، بل كمساحة متعددة الاستخدامات يمكن أن تكون غرفة عمل أو غرفة أطفال، بحيث تصبح جزءًا من الحياة اليومية.

وتقول ليني شولمان، مديرة المبيعات في مجموعة Shoval Group العقارية، إن أسئلة المشترين تغيرت بوضوح في السنوات الأخيرة:

“في الماضي كان السؤال الأول عن مساحة الشقة أو اتجاه الإطلالة، أما اليوم فكثير من المشترين يسألون أولًا عن مستوى التحصين”.

ومع استمرار البيروقراطية في إبطاء مشاريع التجديد العمراني، سيواصل مالكو الشقق البحث عن حلول فردية مكلفة. ويرى خبراء أن اتخاذ قرار حكومي بتسريع الإجراءات وتشجيع التجديد العمراني قد يؤثر ليس فقط على شكل المدن، بل قبل كل شيء على شعور الأمان لدى ملايين السكان في إسرائيل.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا