آخر الأخبار

ماذا تريد أمريكا من إيران... تناقض واضح في مواقف الإدارة الأمريكية

شارك

المعروف عن الرئيس الأمريكي ترامب أنه مزاجي متقلب المواقف وحربه على ايران السابقة والحالية خير دليل على ذلك. وعلى سبيل المثال مواقف ترامب تتعارض مع موقف وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث، الذي رفض في تصريح أدلى به يوم الاثنين الماضي خلال مؤتمر صحفي مع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة فكرة أن الولايات المتحدة هاجمت إيران بهدف إسقاط النظام بشكل صريح. لكن الذي يحصل الآن هو لإسقاط النظام.
في البداية، صرّح ترامب بأن الهدف من الحرب هو تدمير البرنامج النووي الإيراني، تدمير القدرات الصاروخية الباليستية والبحرية لإيران، تدمير قدرتها على تطوير أسلحة نووية، وإيقاف دعمها لأذرعها من الجماعات والمليشيات المسلحة في المنطقة. كما زعم ترامب أن الهدف الأوسع للحرب هو حماية الولايات المتحدة وحلفائها من هجمات إيران :وما يحصل الآن هو العمل على تغيير النظام.
حتى أن إسرائيل زعمت انها لا تريد اسقاط النظام. الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ قالها صراحة خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أن الهدف من المواجهة يتمثل في إحداث تغيير في الشرق الأوسط من خلال إضعاف البرنامج النووي الإيراني ومنع ايران من الاستمرار في دعم الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
أمريكا وإسرائيل كاذبتان وأقوال وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس والرئيس الأمريكي ترامب دليل واضح على ذلك: فبعد مقتل علي خامنئي أعلن ‏كاتس، أن "أي قائد يُعين من قبل النظام الإيراني لمواصلة قيادة برنامج تهديد إسرائيل، أو لمهاجمة الولايات المتحدة والعالم ودول المنطقة، أو لقمع الشعب الإيراني، سيكون هدفًا مباشرًا للتصفية، بغض النظر عن اسمه أو المكان الذي يختبئ فيه". حتى أن كاتس أعلن صراحة "أن إسرائيل ستواصل العمل بكامل قوتها، بالتعاون مع شركائها الأميركيين، لتدمير قدرات النظام الإيراني وتهيئة الظروف للشعب الإيراني للإطاحة بالنظام واستبداله."
تصريحات ترامب في هذا الشأن لا تقل نبرة عن تصريحات كاتس. فقد صرح ترامب خلال اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض حول العمل العسكري ضد إيران:" أن كل من يطمح للقيادة في ايران سينتهي به المطاف ميتا، مؤكدا إحراز تقدم في العملية العسكرية.
السؤال المطروح الآن: هل تستطيع أمريكا وإسرائيل إسقاط النظام الإيراني؟ الجواب على ذلك لن نتركه لمحللين عرب بل للمحلل السياسي الأمريكي المعروف توماس فريدمان . فقد جاء في مقاله الأسبوعي الأخير في صحيفة نيويورك تايمز: " سيكون إسقاط النظام الإيرانيّ بالغ الصعوبة. بنية القيادة الإيرانيّة راسخة بعمق، ومن غير المرجّح أن تنهار بضربات عسكريّة. حتّى لو أضعفت الولايات المتّحدة وإسرائيل إيران بالعمل العسكريّ، فإنّ انتفاضة الشعب الإيرانيّ ليست مضمونة، بل قد يُفضي الصراع إلى نتائج غير متوقّعة."
الأيام القادمة للحرب ستوضح لنا عما إذا كان فريدما محقا في تحليله، أم أننا سنرى إيران جديدة.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا