آخر الأخبار

“كنا في إجازة وفجأة اندلعت الحرب” | طبيب يروي رحلة العودة المعقدة

شارك

باشرت السلطات الإسرائيلية، الليلة الماضية، إعادة تشغيل مطار بن غوريون بشكل جزئي، في خطوة تهدف إلى إعادة آلاف الإسرائيليين العالقين في الخارج منذ اندلاع الحرب مع إيران، بعد أيام من إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات المدنية. وفي موازاة ذلك، اختار عدد كبير من المسافرين العودة إلى البلاد عبر المعابر البرية من خلال الأردن و مصر، في ظل استمرار القيود على حركة الطيران.

طرق بديلة للعودة

مع توقف الرحلات الجوية خلال الأيام الأولى للحرب، وجد كثير من سكان البلاد أنفسهم عالقين في دول مختلفة حول العالم. وقد دفعت هذه الظروف العديد منهم إلى البحث عن طرق بديلة للعودة، سواء عبر رحلات غير مباشرة إلى دول مجاورة أو عبر المعابر البرية.

وفي هذا السياق، وصل عدد من المواطنين إلى الأردن تمهيدًا لدخول البلاد عبر معبر الشيخ حسين، فيما سلك آخرون طريق العودة عبر شبه جزيرة سيناء والمعابر الحدودية مع مصر.

طبيب عالق في فرنسا يروي رحلة العودة

ومن بين العائدين الدكتور إياس عواودة، الذي كان يقضي إجازة في فرنسا عندما اندلعت الحرب. وفي مقابلة لراديو الناس، قال إنه وصل إلى العاصمة الأردنية عمّان خلال ساعات الليل المتأخرة، وهو في طريقه للعودة إلى البلاد عبر المعبر البري.

وأوضح عواودة أن المجال الجوي أُغلق بعد أيام قليلة من بدء الحرب، ما أدى إلى إلغاء رحلة العودة التي كانت مقررة يوم الأربعاء. وأضاف أن المسافرين اضطروا للبحث عن حلول بديلة، مشيرًا إلى أن العودة البرية عبر الأردن كانت الخيار الأسرع والمتاح في تلك اللحظة.

وقال:
“كنا في إجازة في جبال الألب في فرنسا، وبعد اندلاع الحرب وإغلاق المجال الجوي فهمنا منذ البداية أننا سنحتاج إلى إيجاد طريق بديل للعودة. بعد إلغاء رحلتنا الجوية بدأنا التخطيط للعودة برًا عبر الأردن”.

تنسيق خاص للأطباء

وأشار عواودة إلى أن وزارة الصحة الإسرائيلية تواصلت مع الأطباء العاملين في المستشفيات الإسرائيلية الذين كانوا خارج البلاد، وطلبت منهم تعبئة استمارات خاصة لتنسيق عودتهم في أسرع وقت ممكن، نظرًا للحاجة إلى الكوادر الطبية خلال فترة الطوارئ.

وأوضح أن أكثر من 60 طبيبًا من أحد المستشفيات كانوا خارج البلاد في تلك الفترة، وتم التواصل معهم من أجل ترتيب عودتهم، سواء عبر مسارات جوية بديلة أو عبر المعابر البرية.

مبادرات شخصية للمسافرين

في المقابل، قال عواودة إن كثيرًا من المواطنين الذين لا يعملون في القطاع الصحي لم يتلقوا توجيهات رسمية واضحة بشأن العودة، ما دفعهم إلى الاعتماد على مبادرات شخصية والتنسيق فيما بينهم لتحديد طرق السفر والعودة إلى البلاد.

وأضاف أن مجموعات من المسافرين تبادلوا المعلومات حول الرحلات المتاحة والمعابر المفتوحة، ما ساعد العديد منهم على التخطيط للعودة عبر الأردن.

حادثة طبية خلال الرحلة

وخلال رحلة عودته من مدينة ليون الفرنسية إلى عمّان، شارك الطبيب في إنقاذ حياة أحد الركاب بعد تعرضه لوعكة صحية على متن الطائرة.

وأوضح أنه قدم الإسعافات الأولية للمريض بمساعدة طاقم الطائرة الأردنية، وتمكنوا من إنعاشه والسيطرة على حالته حتى وصول الطائرة إلى الأردن، حيث تولت الطواقم الطبية استكمال علاجه.

استمرار عمليات إعادة العالقين

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه السلطات الإسرائيلية على تسريع عمليات إعادة المواطنين العالقين في الخارج عبر مزيج من الرحلات الجوية والطرق البرية، في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي فرضتها الحرب.

ومن المتوقع أن يستمر تشغيل الرحلات الخاصة لإعادة العالقين خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع استمرار تدفق المسافرين عبر المعابر البرية، إلى حين عودة حركة الطيران المدنية بشكل كامل.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا