تصريحات نتنياهو...جهل أو قصر نظر سياسي؟
الإعلامي أحمد حازم
رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، ومن قوة النشوة التي غمرته بمقتل المرشد الأعلى في ايران علي خامتنئي، أصبح "يهلوس" في كلامه ، تماما مثل هلوسة شخص مرتفع الحرارة. من حق نتنياهو أن يفتح فاه على وسعه فرحا لمقتل أكبر عدو لإسرائيل، لكن عليه كرئيس حكومة أن يعي ما يقول ويصرح به استناداً للواقع وليس للتمتي.
لا أدري من أين أتى نتنياهو بهذه العبقرية، وعلى ماذا اعتمد في تصريحه ليكون على هذا التأكيد والقناعة بأن السعودية ستكون جاهزة للتطبيع مع إسرائيل بعد التهاء الخرب مع ايران. نتنياهو يبدو انه نسي أو تناسى أن السعودية لن تقدم على التطبيع بدون قيام دولة فلسطينية. حرب إسرائيل وأمريكا على ايران ليست هي مقياس التطبيع السعودي مع اسرائيل. السعودية تؤكد دائماً على موقفها الراسخ والثابت بأن لا تطبيع للعلاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية و أن القضية الفلسطينية هي الأولوية، وأن نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة هو شرط أساسي لأي خطوة تطبيع. فمتى يفهم "أبو يائير ذلك".
نتنياهو قال في المقابلة أيضاً:" أن الضربة لإيران ستمكن الشعب الإيراني من تأسيس حكومة منتخبة ديمقراطياً في المستقبل" كلام نتنياهو يأتي منت فرضية أن سقوط النظام مؤكد. تعالوا نضع النقاط على الحروف انطلاقا من واقع الحرب: خطة الحرب كانت: اغتيال اعي خامنئي، انهيار النظام خلال 48 ساعة، ثورة داخلية، حكومة موالية لأمريكا. فماذا كانت النتايجة؟ صحيح انه تم قتل خامنئي، لكن النظامظل متماسكاً حتى أنه صعد ضرباته. وبدلاً من ثورة شعبية، خرج الملايين في طهران مطالبين بالثأر لمقتل خامنئي.
وأخيراً...
ترامب راهن على حرب سريعة، لكن إيران حوّلتها إلى حرب استنزاف وكل يوم إضافي ضغط سياسي على ترامب وكل قاعدة أمريكية محترقة تآكل الهيبة الأمريكية
المصدر:
كل العرب