على خلفية الحرب مع إيران وتداعيتها المباشرة على سوق العمل، توجّه القائم بأعمال رئيس الهستدروت، روعي يعقوب، إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مطالبًا إياه بلورة مخطط تعويضات منظم وشبكة أمان اقتصادية للاقتصاد الإسرائيلي.
هذا وفي الرسالة التي بعث بها إلى وزير المالية، حذّر روعي يعقوب من أن الضربة الاستباقية وتعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي صدرت مساء أول أمس، أدّت بالفعل منذ ساعات الصباح إلى شلل واسع في سوق العمل. وأوضح أن ملايين العمال تغيبوا عن أماكن عملهم نتيجة إغلاق المؤسسات التعليمية، وتشديد تعليمات الحماية، وتضرر الممتلكات، وهو واقع يخلق حالة من عدم اليقين الكبير تهدد استقرار الاقتصاد.
كما وأكد روعي يعقوب في توجهه أنه من أجل منع تفاقم أزمة تشغيلية تراكمية، يتعين على الحكومة ووزارة المالية التحرك بحزم في ثلاثة محاور مركزية: إقرار مخطط تعويضات فوري يضمن دفع الأجور للعمال وتعويض أصحاب العمل عن فقدان أيام العمل؛ إنشاء آلية دائمة وشفافة تحل محل الحلول الموضعية وتعمل بصورة تلقائية في حالات الطوارئ؛ وتعزيز الصمود الوطني من خلال توفير يقين اقتصادي للعمال، وهو شرط أساسي، بحسب قوله، لصمود الجبهة الداخلية.
وفي رسالته، ذكّر القائم بأعمال رئيس الهستدروت بأنه خلال حرب “السيوف الحديدية” سارع وزير المالية إلى جمع مختلف الجهات في الاقتصاد، ودفع باتجاه مبادئ لمخطط اقتصادي وفّر اليقين لأصحاب العمل والعمال، معربًا عن ثقته بأن النهج ذاته سيُعتمد هذه المرة أيضًا.
كما طلب يعقوب عقد اجتماع مشترك دون تأجيل، بمشاركته ومشاركة ممثلي منظمات أصحاب العمل، من أجل بلورة “مخطط متفق عليه يوفّر الطمأنينة لملايين العائلات في إسرائيل”.
وكتب يعقوب في رسالته: “ستواصل الهستدروت التصرف بمسؤولية انطلاقًا من حرصها على حقوق العمال وعلى صمود الاقتصاد بأكمله”، مؤكدًا أنه لا يمكن القبول بالمماطلة في مسألة بهذه الحساسية خلال حالة طوارئ وطنية.
المصدر:
الصّنارة