آخر الأخبار

مركز إعلام يدعو الصحافيين إلى أقصى درجات الحذر مع تجدد التصعيد بين إسرائيل وإيران

شارك

في ظل التطور الأمني الخطير والضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أصدر مركز إعلام – المركز العربي لحريات الإعلام – بيانًا موجّهًا إلى الصحافيين والصحافيات في الميدان، مستندًا إلى ما وثّقه خلال الحرب السابقة عام 2025، حين رصد سلسلة من الانتهاكات شملت ملاحقات، تضييقًا مهنيًا، مساءلات قانونية، ومخاطر مباشرة على السلامة الجسدية للصحافيين.
وأكد المركز أن التجربة السابقة أظهرت بوضوح أن الصحافي في أوقات التصعيد العسكري لا يواجه فقط خطر الميدان، بل أيضًا مخاطر قانونية ومهنية متصاعدة، ما يستوجب التعامل مع التغطية بوعي عالٍ ومسؤولية مضاعفة.
وشدد البيان على أن السلامة الشخصية يجب أن تسبق أي اعتبار مهني، داعيًا الصحافيين إلى عدم التوجه إلى مواقع سقوط القذائف أو القصف قبل التأكد من أن المنطقة آمنة، والحفاظ على مسافة كافية تحسبًا لاحتمال سقوط ثانٍ، ومعرفة أقرب مساحة محمية في كل موقع تغطية، وإيقاف البث فور سماع صافرات الإنذار والدخول إلى مكان آمن دون تردد.
وفي الجانب القانوني، دعا المركز إلى تجنب الصياغات الانفعالية في التغطية الفورية، والتمييز الواضح بين المعلومة المؤكدة وغير المؤكدة، وذكر مصدر كل معلومة بدقة. كما أوصى بعدم تسليم الهاتف أو المعدات طوعًا في حال التوقيف دون أمر واضح، وتوثيق أي إجراء أو مساءلة يتعرض لها الصحافي.
كما حثّ البيان على التعامل بهدوء مع الشرطة أو الجنود في الميدان، والتعريف بالنفس عند الحاجة، وتجنب أي احتكاك مباشر في مناطق التوتر، والسؤال بهدوء عن الأساس القانوني لأي منع من التصوير، مع توثيق التفاصيل لاحقًا دون تصعيد ميداني.
وفيما يتعلق بالنشر، شدد المركز على ضرورة الامتناع عن نشر مواقع دقيقة لسقوط القذائف أو تفاصيل قد تكشف مواقع حساسة، وعدم إظهار معالم واضحة تساعد على تحديد المكان، والامتناع عن نشر معلومات تتعلق بتحركات قوات أو مواقع عسكرية. كما دعا إلى حذف بيانات الموقع من الصور إن أمكن، والتحقق من صحة المقاطع المتداولة، نظرًا لانتشار مواد قديمة أو مفبركة أو خارج سياق الأحداث الجارية.
وأكد البيان أهمية التحقق من أي معلومة حساسة عبر مصدرين مستقلين، وعدم إعادة نشر مواد من منصات التواصل الاجتماعي دون تحقق زمني ومكاني واضح، واستخدام أدوات التحقق الأساسية مثل البحث العكسي عن الصور ومطابقة المعالم.
وفي السياق الرقمي، دعا المركز إلى استخدام تطبيقات مراسلة مشفّرة عند إرسال مواد حساسة، وتفعيل المصادقة الثنائية على الحسابات، وتجنب فتح روابط مجهولة أو تحميل ملفات من مصادر غير موثوقة.
كما شدد على البعد الأخلاقي في التعامل مع الضحايا، داعيًا إلى عدم نشر صور قتلى أو جرحى قبل إبلاغ عائلاتهم، وحماية هوية القاصرين والناجين، وتجنب نقل مشاهد صادمة بلا ضرورة تحريرية واضحة، والحصول على موافقة الأشخاص قبل تصويرهم.
وفي ختام البيان، أكد المركز أن الصحافي الجيد ليس الأسرع في النشر، بل الأكثر دقة ومسؤولية، وأن حماية النفس والمجتمع جزء لا يتجزأ من العمل الصحافي في أوقات الأزمات.
وقال رئيس الهيئة الإدارية في مركز إعلام، أنطوان شلحت: "إن ما شهدناه في المواجهة العسكرية السابقة أثبت أن الصحافي قد يجد نفسه في قلب خطرين ميداني وقانوني في آن واحد. وإن مسؤوليتنا تحتّم علينا أن نذكّر بأن المهنية الحقيقية تستلزم حماية النفس، وبأن الدقة والانضباط في النشر ليسا خيارًا واعيًا فحسب، بل أيضًا هما شرط لحماية الصحافي من أي عسف ولحماية الجمهور من أي تدليس”.
ودعا المركز كل صحافي يتعرض لأي ملاحقة أو مساءلة أو مصادرة معدات إلى التواصل الفوري مع مركز إعلام، مؤكدًا أنه سيتابع التطورات ويوفر الاستشارة المهنية والقانونية اللازمة في هذه المرحلة الحساسة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا