آخر الأخبار

صفعة سياسية فلسطينية لرئيس حكومة بريطانيا

شارك

صفعة سياسية فلسطينية لرئيس حكومة بريطانيا
الإعلامي أحمد حازم
ناشطة فلسطينية اسمها هدى عموري وناشط بريطاني معروف بدعمه للقضية الفلسطينية اسمه ريتشارد بارنارد، قاما في العام 2020 بتأسيس حركة أطلقوا عليها (Palestine Action أي فلسطين أكشن) التي أصبحت فيما بعد من أقوى المجموعات الداعمة للقضية الفلسطينية في بريطانيا. هذه الحركة ركزت عملها منذ تأسيسها على تنظيم حملات ضغط مباشرة على الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية مثل شركة "إلبيت سيستمز" بهدف فضح التواطؤ في الانتهاكات بحق الفلسطينيين واعتماد أسلوب الاحتجاج المباشر والعمل الميداني السلمي، مما منحها حضورًا بارزًا في المشهد العام خاصة بعد حرب أكتوبر 2023 على قطاع غزة.
نشاطات واحتجاجات حركة فلسطين أكشن، لم تعجب حكومة بريطانيا فسارعت في شهر تموز/ يوليو الماضي الى حظرها ووضعها ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. ليس هذا فقط. فقد وصلت الوقاحة بالمسؤولين البريطانيين، الى اعتبار الانضمام لهذه الحركة ودعمها هو خطوة إجرامية تصل عقوبتها إلى السجن حتى 14 عامًا. تصوروا مدى الكره والحقد على من يعمل من أجل القضية الفلسطينية. قرار الحظر أثار اعتراض مؤسسات حقوقية محلية ودولية، واعتبره ناشطون محاولة لتجريم التضامن السياسي وفرض قيود صارمة على حرية التعبير وحق التظاهر.
حركة فلسطين أكشن لم تسكت على قرار الحظر وظلت تعمل من أجل الغفاء هذا القرار. وقبل ايام قليلة أصدرت المحكمة العليا البريطانية قراراً ينص على عدم مشروعية قرار الحكم السابق ورفع الحركة من لائحة الإرهاب، مؤكدة أن الحركة لا تروّج للعنف ضد الأفراد وأن تصنيفها قانونيًا مثل منظمات إرهابية غير قانوني.
قرار الحكومة السابق لم يثبت الأساس القانوني لتبرير الحظر وهو ما يمثل انتصارًا للحريات الأساسية بشكل عام. هيئة من ثلاثة قضاة الغت القرار الأول لكن ذلك ليس نهائيًا بالكامل، لأن الحكومة البريطانية تمتلك الحق في الطعن أمام محكمة الاستئناف، مما يتيح استمرار المناقشات القانونية والسياسية ويضع الحكومة أمام تحدٍ في ممارساتها تجاه الحراك المدني المؤيد للفلسطينيين
رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر، وجد نفسه في مأزق سياسي بعد إسقاط حظر حركة فلسطين أكشن، مما يعني أن ستارمر فشل في الغاء الحركة من المجتمع البريطاني، كما ان قرار استرجاع الحركة لشرعيتها هو إحراج لستارمر أمام الرأي العام والهيئات الحقوقية الدولية. ومع ذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه عما إذا كان ستارمر سيبحث عن طرق الالتفاف على القانون عبر الطعن أمام محكمة الاستئناف أو إجراءات بديلة تهدف لإعادة فرض قيود على حركة فلسطين أكشن.
ان انتصار حركة فلسطين أكشن في المحكمة العليا البريطانية يسلّط الضوء على أهمية الدور القضائي في مراجعة قرارات الحكومة التي قد تفرط في استخدام صلاحياتها القانونية وأن العدالة يمكن أن تُسترد رغم المحاولات السياسية لتقييدها.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا