كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر في هذه المرحلة عدم نقل مقر مكافحة الجريمة في المجتمع العربي من ديوان رئاسة الحكومة إلى وزارة الأمن القومي التي يتولاها إيتمار بن غفير، رغم الضغوط التي يمارسها الأخير لاستكمال الخطوة. وكان من المفترض أن تصادق الحكومة على نقل الصلاحيات قبل أسبوعين، غير أن القرار جُمّد في اللحظة الأخيرة.
وحسب المعطيات، فقد عارض المبادرة كل من وزير العدل ياريف ليفين ورئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس، إلى جانب جهات أخرى في محيط نتنياهو. وأفادت مصادر بأن رئيس الوزراء تلقى تقديرات مفادها أن الشارع العربي قد يرى في نقل المقر إلى بن غفير استخفافاً بملف الجريمة، الأمر الذي قد يدفع إلى ارتفاع نسبة التصويت للأحزاب العربية بما قد يضر بمعسكر اليمين انتخابياً.
إلى جانب الاعتبارات السياسية، برزت معارضة مهنية للخطوة، إذ أعرب بيباس، الذي يمثل أيضاً رؤساء سلطات محلية عربية، عن تحفظه، كما أبدى رئيس المقر المحامي روعي كحلون والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا وجهات حكومية أخرى اعتراضهم.
ويرى معارضو النقل أن المقر يؤدي دوراً تنسيقياً شاملاً بين عدة وزارات، ومن غير المناسب وضعه تحت وزارة مسؤولة عن الشرطة فقط.
وكان مقر مكافحة الجريمة في المجتمع العربي قد أُقيم عام 2024 بهدف تعزيز التنسيق بين الوزارات وأجهزة إنفاذ القانون وزيادة فاعلية جهود المكافحة والوقاية. غير أن الجدل حول تبعيته يتواصل في ظل استمرار ارتفاع معدلات الجريمة، إذ قُتل منذ مطلع العام 57 شخصاً في المجتمع العربي، وكان آخرهم قبل يومين في بلدة الرامة بالجليل الأسفل.
المصدر:
الصّنارة