قدّمت جمعية حقوق المواطن بالتعاون مع لجنة المتابعة لشؤون التعليم في المجتمع العربي وعضو الكنيست السابق يوسف العطاونة ومنتديات ومؤسسات أخرى التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية (باغاتس) يطالب بإلغاء القانون الذي يمنع تشغيل خريجي الجامعات الفلسطينية في جهاز التعليم داخل إسرائيل، وطلب إصدار أمر احترازي لمنع دخول القانون حيّز التنفيذ إلى حين البتّ في الالتماس.
القانون يهدد آلاف الطلاب والمعلمين العرب
ينص القانون على حظر شامل لتوظيف المعلمين الحاصلين على شهادات أكاديمية من مؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية، بذريعة مزعومة بأن هؤلاء الخريجين "مشبعون بأيديولوجيا معادية" — وهو ادعاء ينفيه الالتماس جملةً وتفصيلًا، ويؤكد أنه بلا أي أساس واقعي.
ويحذر الالتماس من أن تطبيق القانون سيؤدي إلى:
تفريغ مئات الصفوف الدراسية من المعلمين في القدس الشرقية والنقب.
تفاقم أزمة نقص الكوادر التعليمية، مع افتتاح أكثر من ألف صف جديد في القدس الشرقية خلال السنوات القادمة.
الإضرار بحقوق آلاف الشبان العرب في الوصول إلى التعليم العالي وسوق العمل في جهاز التعليم.
انتهاك الحقوق الأساسية والمساواة
يشير الالتماس إلى أن القانون يشكل تمييزًا جماعيًا على أساس قومي، وينتهك عدة حقوق أساسية، منها:
حرية العمل
الحق في التعليم والوصول إلى التعليم العالي
الحق في الثقافة
المساواة والكرامة
كما أشار المستشار القانوني للكنيست والحكومة خلال مناقشات القانون إلى أن الحظر يفتقد لأي أساس واقعي، ولم تُقدّم أي أدلة تدعم مزاعم تأثير الخريجين الفلسطينيين سلبيًا على الطلاب.
شهادات وأرقام داعمة للالتماس
بحسب بيانات رسمية، نحو 60% من المعلمين في القدس الشرقية و30% في النقب حاصلون على شهادات من جامعات الضفة الغربية.
ويواجه المجتمع العربي داخل إسرائيل فجوات كبيرة في التعليم العالي نتيجة عوائق لغوية واقتصادية، ما يدفع آلاف الطلاب للتسجيل في مؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية.
تصريحات المسؤولين القانونيين والمجتمع المدني
قالت المحامية تال حسّين من جمعية حقوق المواطن:
"هذا القانون جزء من حملة سياسية–أيديولوجية تستهدف كل من له صلة بالهوية الفلسطينية. هناك مسار تشريعي يضيّق الخناق على فئات كاملة من المجتمع العربي من دون أي أساس واقعي."
وأوضحت د. سماح الخطيب-أيوب، المديرة العامة للجنة المتابعة لشؤون التعليم:
"القانون يمس الحقوق الأساسية ويعرّض مستقبل آلاف الشبان للخطر. المطلوب هو إلغاؤه وضمان تعليم مهني وعادل ومتساوٍ لكل طالب وطالبة في المجتمع العربي."
فيما قال عضو الكنيست السابق يوسف العطاونة:
"نحن أمام قانون إقصائي يضر بحق الطلاب في التعليم المتاح والمتساوي، وينتهك مبادئ المساواة وحرية العمل. يجب إبطاله فورًا."
يتم حاليًا استخدام نموذج بإمكانات محدودة إلى حين إعاد
المصدر:
بكرا