أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بدء مرحلة تنفيذية جديدة لإعادة إعمار قطاع غزة، مع تركيز مباشر على الإسكان والبنية التحتية باعتبارهما أولوية عاجلة لتحسين حياة السكان.
وقال ويتكوف إن التمويل الذي جرى حشده يوجه لإزالة الركام وتجهيز الأراضي وبدء بناء وحدات سكنية حديثة، في إطار خطة تستهدف معالجة آثار الدمار الواسع في القطاع.
وجاء الإعلان عقب الاجتماع التأسيسي الأول لما يعرف بـ مجلس السلام الذي عقد في واشنطن برعاية أمريكية، حيث تم جمع 10 مليارات دولار كدفعة أولى مخصصة لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الدول العربية والإسلامية قدمت أكثر من 7 مليارات دولار من إجمالي التمويل، فيما شاركت دول من المنطقة في الحزمة المالية الأساسية إلى جانب دول إسلامية أخرى.
وفي مسار مواز، وقّع مجلس السلام اتفاقية شراكة مع FIFA لإدراج الرياضة ضمن خطة الإعمار، بهدف دعم التنمية الاجتماعية والنفسية للشباب في القطاع.
وتشمل المشاريع الرياضية إنشاء 50 ملعباً صغيراً قرب المدارس والتجمعات السكنية، وبناء 5 ملاعب دولية، إضافة إلى تأسيس أكاديمية كروية بإشراف فيفا، وملعب وطني جديد يتسع لنحو 20 ألف متفرج. وتم تخصيص 75 مليون دولار لهذه المشاريع.
كما تتضمن الخطة تطوير منظومة نقل جماعي حديثة لتسهيل حركة المواطنين داخل مدن القطاع وتقليل الازدحام وتحسين كفاءة التنقل اليومي.
ورغم الزخم السياسي والمالي، تشير تقديرات صادرة عن World Bank إلى أن الكلفة الإجمالية لإعادة إعمار غزة قد تتجاوز 50 مليار دولار خلال العقد المقبل، ما يعني أن التمويل الحالي يمثل مرحلة أولى ضمن مسار طويل.
وأكد ويتكوف أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لاختبار قدرة الأطراف الدولية على تجاوز التحديات اللوجستية والسياسية، مشيراً إلى أن ضمان الاستقرار الأمني يشكل عنصراً أساسياً لاستدامة مشاريع الإعمار.
المصدر:
بكرا