وقال ترامب إن قرار اللجوء إلى القوة العسكرية يعود إليه وحده، مشيرًا إلى أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن البديل سيكون “يومًا سيئًا للغاية لإيران”. وأضاف أن الجنرال كين، مثل غيره، “لا يرغب في الحرب، لكنه يرى النصر سهلًا إذا اتُّخذ قرار المواجهة”.
وجاءت تصريحات ترامب ردًا على تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية، بينها وول ستريت جورنال، أفادت بأن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أعربوا عن مخاوف من انزلاق أي عملية عسكرية ضد إيران إلى مواجهة طويلة ومكلفة، قد تستنزف القدرات العسكرية الأميركية واحتياطيات الذخيرة.
وفي إسرائيل، نقلت هآرتس عن مصادر أمنية أن المؤسسة العسكرية تتابع تحركات القوات الأميركية في الشرق الأوسط تحسبًا لضربة محتملة، وسط تقديرات بأن تعزيز الوجود الجوي والبحري الأميركي قد يعكس جاهزية لعمل عسكري قريب، أو يُستخدم لزيادة الضغط الدبلوماسي على طهران.
وأشار مسؤولون إلى أن قرار واشنطن بشأن تنفيذ الضربة قد يُتخذ خلال أيام، دون وضوح بشأن موعد الحسم أو ما إذا كان سيتخذ أصلًا. وأضافوا أن تنسيقًا يجري بين الجيش الإسرائيلي والقيادة العسكرية الأميركية، إلى جانب محادثات مع دول في المنطقة استعدادًا لرد إيراني محتمل قد يشمل إطلاق صواريخ باتجاه أهداف أميركية أو حليفة.
ورغم حالة التأهب، أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية، مع استمرار الاستعدادات في المستشفيات وقيادات الطوارئ دون إعلان حالة طوارئ شاملة.
وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أن ترامب قد يمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، غير أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ ضربة “بمستوى ما”، في ظل قناعة بأن ضربة محدودة — حتى لو كانت واسعة — لن تُسقط النظام في طهران، وأن تحقيق الأهداف المعلنة قد يتطلب حملة عسكرية تمتد لأسابيع.
وفي كلمة أمام الكنيست، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعيش “أيامًا معقدة للغاية ومليئة بالتحديات”، مضيفًا: “لا أحد يعرف ما الذي ستحمله الأيام المقبلة. نحن يقظون وجاهزون لكل السيناريوهات”. وحذر من أن مهاجمة إسرائيل ستكون “الخطأ الأكبر في تاريخ” إيران، وأن الرد سيكون “بشدة لا يمكن تخيلها”.
بالتوازي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إجلاء موظفين غير أساسيين وعائلاتهم من سفارتها في بيروت، فيما ذكرت نيويورك تايمز أن ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة محدودة خلال الأيام المقبلة للضغط على إيران في الملف النووي، مع إبقاء خيار الهجوم الواسع مطروحًا في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، قدّرت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش يواصل تقليص قدرات حزب الله تحسبًا لاحتمال انخراطه في مواجهة إلى جانب طهران، مع ترجيحات بأن الحزب قد يطلق صواريخ نحو شمال إسرائيل، لكنه سيسعى — وفق تلك التقديرات — إلى تجنب حرب شاملة في المرحلة الأولى.
المصدر:
الصّنارة