أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ، اليوم الأحد، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية ضحيتين وثلاث إصابات جديدة، في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والصحية الناجمة عن الحرب المستمرة، وأكدت الوزارة أن المنظومة الصحية تعاني ضغطاً هائلاً نتيجة الأعداد الكبيرة من الضحايا والجرحى.
أوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر بلغ 614 ضحية، فيما وصلت الإصابات إلى 1,643، إضافة إلى 726 حالة انتشال من تحت الأنقاض، أما الإحصائية التراكمية منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 72,072، بينما بلغ عدد المصابين 171,741.
رغم وقف إطلاق النار، واصل الجيش الإسرائيلي خرق الاتفاق عبر شن هجمات جوية وبرية وبحرية على مناطق متفرقة في القطاع، وشهد اليوم الخامس من شهر رمضان تصعيداً ملحوظاً، حيث استهدفت الغارات مدينة رفح جنوبي القطاع وشرقي مدينة غزة، فيما طال القصف المدفعي مخيم البريج وخانيونس وأحياء الزيتون والشجاعية.
تزامن التصعيد مع استمرار تشغيل محدود لمعبر رفح، وعدم التزام الجيش ببنود الاتفاق المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والوقود ونقل المرضى للعلاج خارج القطاع.
وأكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أن أي من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل غزة حتى الآن، مشيراً إلى أن الجيش يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع ويقلص المساحات المتاحة للسكان.
في حادث مأساوي جديد، ارتقى الرضيع نضال أبو ربيع، صباح الأحد، متأثراً بمضاعفات تضخم حاد في الكبد، بعد رفض السلطات السماح له بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع. هذه الحادثة تعكس حجم المعاناة التي يواجهها المرضى والجرحى نتيجة القيود المفروضة على حركة السفر والعلاج.
طالع أيضًا: غارات مستمرة رغم الهدنة.. تصعيد إسرائيلي في غزة وسقوط ضحايا بنيران مسيّرات
كما شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالأوضاع في غزة والمنطقة، حيث أفادت المصادر بارتقاء فلسطينية وإصابة آخر برصاص الجيش شمال القطاع، فيما شن الطيران الحربي سبع غارات على مناطق متفرقة في رفح ومدينة غزة، ما زاد من حدة التوتر الأمني.
وعلى الصعيد السياسي، عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مداولات أمنية مغلقة قبيل اجتماع الكابينيت، وذلك لبحث الملف الإيراني إلى جانب الحرب الجارية في غزة.
كما مددت السلطات للمرة الثانية عشرة إغلاق مكتب قناة الجزيرة في رام الله لمدة 90 يوماً، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وتؤكد هذه التطورات أن الأوضاع في غزة ما زالت بعيدة عن الاستقرار، مع استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وبينما تتواصل المداولات السياسية والأمنية، يبقى مصير المدنيين في غزة رهناً بمدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس