كشف صحفي إسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن نقاشات مكثفة داخل المستويين الأمني والسياسي في إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة، في ظل تقييمات تشير إلى صعوبة حسم المواجهة عسكريًا مع حركة حماس دون تكاليف مرتفعة.
وأوضح أن القيادة الإسرائيلية تواجه خيارين أساسيين: الاستمرار في الوضع القائم أو العودة إلى عملية عسكرية واسعة. وبحسب الطرح، ما زالت حركة حماس تحتفظ بقدرة فعلية على العمل داخل عمق القطاع، وتواصل إعادة تنظيم صفوفها وتأمين مصادر تمويل عبر فرض رسوم على البضائع، مع تقديرات بأن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى جولة مواجهة جديدة في المستقبل.
وفي ما يتعلق بالمسار العسكري، أشار التحليل إلى أن غياب قرار باحتلال كامل ودائم للقطاع يحدّ من قدرة إسرائيل على إضعاف البنية العسكرية لحماس بشكل حاسم. واستُشهد بالوجود الطويل للجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب القطاع، حيث ما تزال تُكتشف أنفاق بشكل متواصل، بينما تنتقل الأسلحة الخفيفة مع حركة السكان، في وقت يُقدَّر أن تفكيك شبكة الأنفاق قد يستغرق سنوات.
وبحسب ما نُقل، يدرس قادة عسكريون ووزراء خيارًا استراتيجيًا بديلاً يقوم على عدة ركائز:
الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.
تضييق الخناق على حركة حماس في المناطق المتبقية عبر عمليات مستمرة لإبقائها في حالة دفاع.
تجنب حرب شاملة قد تؤدي إلى تراجع الدعم والشرعية الدولية دون ضمان تحقيق هدف نزع السلاح بالكامل.
ويُختَتم النقاش بسؤال مركزي داخل دوائر صنع القرار: أي الخيارين أقل كلفة لإسرائيل، السيطرة على معظم أراضي القطاع مع استمرار تسلح حماس، أم السعي لنزع السلاح دون سيطرة كاملة على الأرض، وهو خيار يُنظر إليه على أنه بالغ الصعوبة.
المصدر:
بكرا