في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خيّم الحزن على مدينة رهط، أمس الخميس، عقب مقتل الشاب مختار عطا أبو مديغم، نجل رئيس البلدية السابق، في جريمة إطلاق نار هزّت المدينة وأعادت إلى الواجهة موجة العنف المستفحلة في المجتمع العربي.
وتوافدت أعداد كبيرة من أبناء رهط والمنطقة إلى بيت العائلة لتقديم واجب العزاء، حيث بدا والد الضحية متأثرًا بشدة بالصدمة، غير مستوعب لحجم الفاجعة التي ألمّت بعائلته.
وقال الوالد في حديث مؤلم: “مختار أُطلق عليه النار وهو داخل سيارته، لم تكن له أي خلافات مع أحد. كان شابًا يعمل في محله التجاري لساعات طويلة من أجل لقمة العيش، ومن يسعى وراء رزقه لا علاقة له بالإجرام أو المشاكل”.
وأضاف أن نجله كان في طريق عودته من العمل ليلًا، عندما تعرّض لإطلاق نار مفاجئ. وروى بحرقة اللحظات الأخيرة التي عاشها إلى جانب ابنه، مؤكدًا أن العائلة تلقت الخبر بذهول كبير.
وأكد والد الضحية أن ما جرى لعائلته ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من جرائم القتل التي تضرب المجتمع العربي، قائلًا: “مصابنا اليوم هو ذاته مصاب آلاف العائلات التي فقدت أبناءها. كنا نتعاطف مع الضحايا، لكن حين تصيبك الفاجعة تدرك حجم الألم الذي عاشه غيرك”.
وشدد على أن الحزن لن يكسر عزيمة العائلة، مضيفًا: “نحن نبكي ونحزن، لكننا لسنا مهزومين. من قتل ابني لا يمثل إلا نفسه، وسيحاسبه الله على فعلته”.
وفي رسالته إلى المجتمع، دعا الوالد إلى تعزيز القيم الدينية والأخلاقية، معتبرًا أنها الأساس في مواجهة العنف، وقال: “الحل يبدأ بتقوى الله والأخلاق، ثم يأتي دور الإعلام، والمسيرات، والخطابات، والتعليم. من لا يملك وازعًا دينيًا وأخلاقيًا لن تردعه أي وسيلة أخرى”.
وأشار إلى غياب “الخطوط الحمراء” في ظل استمرار استهداف الرجال والنساء والشباب، معربًا عن أمله في أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات العنف، وسط مطالبات متكررة بتحرك حازم يضع حدًا لنزيف الدم المستمر في المجتمع العربي.
المصدر:
الصّنارة