نظّم المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بالتعاون مع مجموعة "بكرا" اليوم الثلاثاء يومًا دراسيًا بعنوان "المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص"، في فندق جولدن كراون بالناصرة. وشارك فيه نخبة من الباحثين والخبراء ومسؤولي منظمات المجتمع المدني إلى جانب شخصيات قضائية وأكاديمية، لمناقشة قضايا العنف والجريمة والثقة بالمؤسسات والانتخابات المقبلة في المجتمع العربي.
افتتح اليوم بكلمات ترحيبية من رئيس المعهد يوحنان بليسنر والسيدة غادة زعبي، وتلاها عرض نتائج استطلاع جديد حول مواقف الجمهور العربي من العنف والجريمة والثقة بالمؤسسات، قدمها رئيس برنامج المجتمع العربي في المعهد، د. خضر سواعد. وتناولت الجلسة الأولى تفاقم ظاهرتي العنف والجريمة وأزمة الثقة بالمؤسسات الرسمية، مع استعراض العوامل البنيوية التي تُعمّق الأزمة والحاجة إلى منظومة شاملة تجمع بين الخطط الحكومية والمبادرات المجتمعية.
كما ركزت جلسات إضافية على التطوير الاقتصادي–الاجتماعي ودور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على نزاهة الانتخابات، إلى جانب مناقشة تطلعات المجتمع العربي والعوائق أمام تحقيق المساواة المدنية الكاملة. واختتم اليوم بعرض تلخيصي للاستنتاجات الرئيسية من الجلسات، قبل تقديم وجبة الغداء للمشاركين.
ايمن كبها: "الاستثمار في الشباب هو الأساس لمستقبل مستقر"
واضاف: "نحن نعيش لحظة مفصلية. من جهة، هناك إنجازات تعليمية وارتفاع في الوعي والطموح لدى الشباب. ومن جهة أخرى، هناك تراجع خطير في الأمن الشخصي وأزمة ثقة عميقة بالمؤسسات".
وتابع: "الشباب يشعرون بالتناقض: يتعلمون، ينجحون، يحلمون — لكنهم يعودون إلى واقع من الخوف وعدم الاستقرار. لا يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية دون أمن شخصي. ولا يمكن بناء ثقة دون سياسات عادلة وشراكة حقيقية".
وأكمل: "في أجـيال نرى أن الاستثمار في الشباب ليس مشروعًا جانبيًا، بل هو الأساس لأي مستقبل مستقر. الشباب العربي لا يريد أن يكون ضحية الأزمة، بل يريد أن يكون جزءًا من الحل".
ونوه كذلك: "إذا أردنا مجتمعًا أكثر أمانًا وأكثر عدلًا، يجب أن نبدأ من تمكين الجيل الشاب، ومن إعادة بناء الثقة من خلال شراكة حقيقية ومسؤولة".
المصدر:
بكرا