في ظل التحولات الخطيرة التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي، وازدياد حدة التطرف وسيطرة اليمين المتطرف على مفاصل الحكم، بات من الواضح أن مواجهة هذا الواقع لا يمكن أن تتم بالانعزال أو القطيعة، بل من خلال توثيق العلاقات مع القوى الديمقراطية والتقدمية، وفي مقدمتهم اليهود اليساريون، الذين يشكلون شريكا طبيعيا في معركة التغيير القادمة.
إنّ كثرة اعتداءات اليمين المتطرف على مواطنين عرب في حوادث متفرقة، وفي أماكن عامة، تفرض علينا مسؤولية جماعية بالسعي، ما استطعنا، إلى دعم كل توجه يسهم في كبح هذا التطرف وحماية أبناء مجتمعنا. فنحن نعيش في هذا البلاد وهي بلادنا ، طلابنا يتعلّمون في الجامعات، مرضانا يتعالجون في المستشفيات، وعمالنا وموظفونا يتواجدون يوميا في الفضاء العام. ومن واجبنا أن نضمن لهم الأمان والكرامة في كل مكان.
من هنا، فإن العمل المشترك مع القوى اليهودية اليسارية والديمقراطية هو حاجة ايجابية، وليس خيارا ثانويا. معا من أجل إسقاط حكومة اليمين المتطرف، ومعا من أجل إحداث تغيير عميق في المجتمع الإسرائيلي، ومعا عربا ويهودا ونعم من أجل مجتمع آمن، عادل، وخالٍ من العنف لأبناء مجتمعنا ولجميع المواطنين عربا ويهودا، نعم للعيش المشترك باحترام متبادل وبدون عنصرية وتطرف.
المصدر:
كل العرب