آخر الأخبار

“نحن في حالة إفلاس”: نشر رسالة داخلية من الشرطة تحّذّر من عدم القدرة على التعامل مع العنف

شارك
Photo by Yossi Aloni/Flash90

كشف الصحافي حسن شعلان عن رسالة داخلية نُسبت إلى أحد أفراد الشرطة الإسرائيلية عن أزمة عميقة تعيشها منظومة تطبيق القانون، في ظل نقص حاد في الكوادر والقدرات، وذلك بالتزامن مع أسبوع دامٍ شهد مقتل 12 شخصًا، لترتفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 37 قتيلًا.

ووفق الرسالة، التي جرى تداولها في مجموعة داخلية للشرطة ووصلت إلى واينت، جرى الإفراج عن جميع المشتبهين الذين اعتُقلوا خلال إحدى نوبات العمل الليلية، ليس بسبب نقص الأدلة أو ثبوت براءتهم، بل نتيجة غياب المحققين. وكتب الشرطي: هذه إفلاس حقيقي، لا توجد كلمة أخرى لوصف ما يحدث اليوم. هناك نقص خطير في المحققين، ضغط غير مسبوق على المحطات، ومجرمون يدركون جيدًا هذا الواقع.

وأضاف أن أفراد الشرطة في الميدان يعملون على مدار الساعة، لكن من دون قوى بشرية كافية أو دعم فعلي، فإن المنظومة برمتها تتفكك، محذرًا من أن الأمر لم يعد مشكلة داخلية تخص الشرطة فقط، بل مسألة تمسّ بالأمن الشخصي للجميع.

ضابط آخر اطّلع على الرسالة أكد أن النقص الكبير في عدد أفراد الشرطة يؤدي إلى فقدان السيطرة ويقوّض الجهود لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإجرامية باتت تعمل بأساليب تفوق قدرات العمل الاستخباري الحالية.

في السياق ذاته، انتشر خلال عطلة نهاية الأسبوع مقطع مصوّر يوثّق إطلاق نار على مركبات في مدينة سخنين، صوّره ونشره منفذو العملية أنفسهم على شبكات التواصل. وقالت الشرطة إن ملابسات الحادثة قيد الفحص.

افراج عن مشتبهين

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار موجة القتل، كان آخر ضحاياها إسلام أبو أحمد، الذي قُتل في بلدة يافة الناصرة أثناء قيادته سيارته. وفي موازاة ذلك، وجّهت جهات في الشرطة انتقادات إلى الجهاز القضائي، متهمة المحاكم بالإفراج عن مشتبهين جرى اعتقالهم.

ويُذكر أن عام 2025 انتهى مع حصيلة غير مسبوقة بلغت 255 قتيلًا من المجتمع العربي، في وقت لم يُشغل فيه منصب المسؤول عن ملف الجريمة في هذا المجتمع. ورغم إعداد خطط سابقة لمعالجة الظاهرة، إلا أنها لم تُنفّذ. وفي الأشهر الأخيرة جرى تعيين مسؤول جديد عن هذا الملف، يُفترض أن يعرض خطة عمل جديدة قريبًا.

من جهته، قال النائب أحمد الطيبي إن غياب الردع واضح، معتبرًا أن الدولة والشرطة لا تقومان بدورهما في مواجهة القتلة، ومشيرًا إلى أن قيمة حياة المواطن العربي لا تحظى بالاهتمام ذاته على المستوى السياسي. وحتى الآن، لم تصدر الشرطة الإسرائيلية ردًا رسميًا على ما ورد في التقرير.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا