آخر الأخبار

نتنياهو يعرض روايته لأحداث 7 أكتوبر: إخفاق استخباراتي وسياسة احتواء حماس لمنع قيام دولة فلسطينية

شارك

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، روايته الرسمية لأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك من خلال إجاباته التي قدمها لمراقب الدولة في إطار التحقيقات المتعلقة بالإخفاقات التي رافقت الهجوم، وهي تحقيقات أوقفتها المحكمة العليا لاحقًا.

وحمل نتنياهو المسؤولية عن الفشل الاستراتيجي إلى قرارات اتُخذت في فترات سابقة لم يكن خلالها في الحكم، وعلى رأسها انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وخطة فك الارتباط عن قطاع غزة عام 2005، مؤكدًا أنه عارض الأخيرة واستقال من منصبه آنذاك احتجاجًا عليها. واعتبر أن سياسة “الانسحابات” أدت إلى اعتماد مفرط على التفوق الاستخباراتي، وأضعفت الجاهزية العسكرية.

وزعم نتنياهو أنه تلقى تقديرات استخباراتية تفيد بأن قدرات حركة حماس تقتصر على شن هجمات محدودة عبر الأنفاق، لا تتجاوز عمليات موضعية قرب السياج الفاصل. وأضاف أن تقييم المؤسسة الأمنية للوضع في غزة، حتى في ظل مؤشرات غير اعتيادية، أدى إلى توجيهات من رئيس جهاز الشاباك بتجنب أي استعدادات عسكرية مكثفة، خشية الوقوع في “خطأ تقدير”.

وخلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت)، استعرض نتنياهو اقتباسات وتصريحات لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، من بينهم أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، وقادة سابقون في الجيش والشاباك والمخابرات العسكرية، مثل دوف أرغمان ورونين بار، وغادي آيزنكوت، وأفيف كوخافي، وبيني غانتس، وهيرتسي هاليفي. وقال إن جميعهم عارضوا، على مرّ السنوات، احتلال غزة أو توجيه ضربات حاسمة لقيادة حماس.

كما عرض وثائق استخباراتية تعود إلى الأيام التي سبقت السابع من أكتوبر، تفيد – بحسب روايته – بأن حماس “مرتدعة”، وأنه لا مانع من استمرار دخول العمال من غزة إلى إسرائيل. وأوضح أن هذه الوثائق، التي حُجب جزء منها لدواعٍ أمنية، تغطي فترة تمتد 12 عامًا، من عملية “الجرف الصامد” حتى صباح يوم الهجوم.

وادعى نتنياهو أن ما عرضه أمام لجنة الخارجية والأمن والكابنيت أثار “دهشة كبيرة”، لأنه يتناقض، بحسب قوله، مع السردية السائدة في وسائل الإعلام خلال العامين الماضيين.

وفيما يتعلق بالسياسة تجاه غزة، أكد نتنياهو أنه ينظر إلى سيطرة حماس على القطاع باعتبارها “تهديدًا لا فرصة”، لكنه أوضح أنه فضّل سياسة الاحتواء بهدف منع قيام دولة فلسطينية موحدة. وأضاف أن حكومات إسرائيل المتعاقبة انتهجت سياسة الفصل بين غزة والضفة الغربية، لمنع توحيد الساحتين الفلسطينيتين تحت كيان سياسي واحد، مشددًا على أن هذه السياسة لا تنبع من تعاطف مع حماس.

وختم نتنياهو بالقول إن إسرائيل تلقت تحذيرات عامة قبل السابع من أكتوبر، لكنها لم تتلقَّ أي إنذار محدد بشأن هجوم استراتيجي وشيك، مشيرًا إلى أن الأجهزة الاستخباراتية لم تكشف خطة حماس، بل حذرت من رد فعل مفرط قد يؤدي إلى “ثمن باهظ غير ضروري”.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا