آخر الأخبار

جمال زحالقة بين الاستعانة بالأمم المتحدة وبخبراء المافيا الإيطالية... "شو هالمسخرة؟"

شارك

في الثامن من الشهر الماضي وفي إطار مقالي اليومي على صفحات هذا الموقع، كتبت مقالا بعنوان "القتل بالجملة وطلب الحماية من المجتمع الدولي متل قلتو" على خلفية تطورات القتل الاخيرة في المجتمع العربي، قلت فيه "تمنينا من الله عز وجل أن يبعد عنا كل شر وأن نعيش حياة خالية من أعمال القتل، لكن وعلى ما يبدو لم تصل دعواتنا الى رب العالمين فزاد شر الأشرار وتضاعفت عمليات "الطخ" التي جرت كلها في وضح النهار."
كنت محقاً في كلامي، فأعداد القتلى (بالجملة) ازدادت، فقد شهد مجتمعنا جريمتي قتل مخيفتين في اليومين الأخيرين إحداهما في الطيرة حيث قتل ثلاثة أشخاص والثانية في قرية السواعد بالقرب من شفاعمرو التي هي نفسها المدينة التي شهدت الشهر الماضي قتل ثلاثة أشخاص. قتل بالجملة وفي وضح النهار. الشرطة كعادتها لم تفعل أي شيء سوى انها "فتحت تحقيقًا في حادثة إطلاق النار وفي ملابسات الجريمة وبدأت بعمليات تمشيط للبحث عن مشتبهين". ما شاء الله عليها شرطة بن غفير نشيطة في فتح تحقيقات لم تسفر لغاية الآن عن نتائج مرضية بل أسفرت عن تقصير واضح وبالأحرى عن عدم اهتمام كما يجب.
يوجد عندنا في إطار لجنة المتابعة ومنذ سنوات "لجنة مكافحة العنف" ولا أدري ماذا عملت هذه اللجنة لغاية الآن غير التصريحات وكلمات منتقاة في بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع. حتى رئيس لجنة المتابعة المنتخب حديثا جمال زحالقة يجد نفسه في وضع لا يحسد عليه. وحتى الذين حوله من قادة أحزاب الكنيست العربية، وافقوا على إغلاق مكتب المتابعة الوحيد في الناصرة لأسباب مادية، يعني ما في مصاري. "الكل قطع إيدو وصار يشحد عليها".
فعلا شعب لا يستحي. إذا لم يستطيعوا الحفاظ على مكتب (يتيم) للمتابعة يجمعهم مع بعض، فكيف سيعملون من أجل قضايا شعب؟ انهم في واد والشعب في واد آخر. ما أشطرهم في "طق الحنك" من خلال البيانات والمقابلات والتنظير وما أقل أفعالهم.
رئيس لجنة المتابعة الدكتور جمال زحالقة المنتخب حديثا لرئاسة هذه اللجنة لا بد ان يكون له موقفا عما يجري في مجتمعا وأن يطرح حلولاً. فقد تشرف (مشكوراً) باقتراح لحلين. اسمعوا ما قاله في اقتراح الحل الأول في "البوست" الذي نشره على صفحته في الفيسبوك الشهر الماضي: "لم يبق امامنا الا التوجه للمجتمع الدولي للضغط على الحكومة الاسرائيلية للتحرك ومكافحة الجريمة وأدرس كتابة رسالة لترامب للضغط على نتنياهو".
أمر مضحك ومستغرب أن يأتي هذا الاقتراح من سياسي بحجم الدكتور زحالقة الذي "يعرف البير وغطاه" ويعرف أن العالم كله ترك غزة عرضة للقتل ولم يفعل شيئا، فكيف يريد أن يطلب منه زحالقة المساعدة في الضغط على اسرائيل لوقف القتل في مجتمعنا العربي. أليست هذه نكتة من الدكتور زحالقة التفكير بشكوى ضد اسرائيل في الأمم المتحدة وهو السياسي صاحب الخبرة الطويلة في الشأن الإسرائيلي عامة والمجتمع العربي خاصة؟ والله يا دكتور زحالقة اقتراح لا علاقة له بأي منطق.
ومع احترامي للدكتور زحالقة وصل به قصر النظر السياسي الى درجة "الاستهبال". ففي مقابلة إذاعية له اقترح الرئيس السابق لحزب التجمع، الاستعانة بخبير إيطالي في شؤون المافيا الإيطالية ومنظمات الاجرام فيها، لمعالجة الإجرام في مجتمعنا. وعلى قول المصريين: "بقا ده اسمو كلام يا سي جمال؟"
قلتها في مقالات سابقة "ان مفتاح الحل بيد الشرطة فقط وغير هيك كلام فاضي".

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا