شهد حي السواعد قرب مدينة شفاعمرو، صباح اليوم الخميس، جريمة قتل مروعة أسفرت عن مصرع ثلاثة أشخاص جراء إطلاق نار، وأفاد المتحدث باسم نجمة داوود الحمراء في بيان أولي أن مركز الطوارئ 101 في منطقة الكرمل تلقى بلاغًا عند الساعة 06:55 صباحًا حول إصابة ثلاثة أشخاص في حادثة عنف خطيرة.
وفقًا للبيان، وصل المسعفون إلى مكان الحادث ليجدوا شابين في الثلاثينيات من العمر فاقدي الوعي ويعانيان من جروح نافذة، حيث تم الإعلان عن وفاتهما في الموقع بعد محاولات إنعاش لم تُجدِ نفعًا.
وفي وقت لاحق، أوضح بيان آخر أن رجلًا ثالثًا يبلغ من العمر نحو 50 عامًا نُقل إلى المستشفى وسط عمليات إنعاش مكثفة، إلا أن محاولات إنقاذ حياته باءت بالفشل، ليتم الإعلان عن وفاته رسميًا.
من جانبها، أعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادثة، مؤكدة أن خلفية إطلاق النار جنائية. وأوضحت أن هوية الضحايا لم تُعرف بعد، فيما باشرت قوات الشرطة عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثًا عن مشتبهين محتملين، وأكدت أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية وأن جميع الظروف المحيطة بالواقعة قيد الفحص.
طالع أيضًا: مقتل رجل وإصابة آخرين في كريات يام
أهالي حي السواعد عبّروا عن صدمتهم البالغة من الجريمة، حيث سادت حالة من الحزن والقلق بين السكان الذين استيقظوا على وقع أصوات إطلاق النار، وأشار بعض الأهالي إلى أن هذه الحوادث المتكررة باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع المحلي وتثير مخاوف جدية بشأن تصاعد أعمال العنف.
وفي ختام البيان، شددت الشرطة على أنها "تتعامل مع الحادثة بأقصى درجات الجدية، وتعمل على جمع الأدلة والشهادات للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة"، كما جاء في تصريح المتحدث باسم نجمة داوود الحمراء: "لقد بذل الطاقم الطبي كل ما بوسعه لإنقاذ الأرواح، لكن الإصابات كانت بالغة ولم يكن بالإمكان إنقاذ الضحايا"، مؤكدًا أن الحادثة تعكس خطورة تفشي العنف المسلح في المجتمع.
وفي سياق متصل، قال الصحافي من شفاعمرو زايد خنيفس إنه كان قريبا من موقع الجريمة التي وقعت في المنطقة القريبة من بلدة هاردوف، واصفا ما جرى بأنه "مجزرة حقيقية شهدت إطلاق نار كثيفا في ساعات الصباح".
وأوضح خنيفس في مداخلة هاتفية لإذاعة الشمس عبر برنامج "أول خبر"، أنه كان يمارس الرياضة في منطقة طبيعية مفتوحة عندما سمع أصوات إطلاق نار متواصل، مضيفا: "سمعت إطلاق نار كثيفا جدا، وبعد نحو ربع ساعة بدأت سيارات الإسعاف تدوي في المكان، وكنت قريبا للغاية من موقع الجريمة".
وأشار إلى أن الحادث وقع بالقرب من عدة منازل تعود لعائلة أدياب من عشيرة السواعد، وهي عائلات معروفة بالهدوء، بحسب وصفه، قائلا إن "المنطقة شهدت إغلاقا واسعا وانتشارا كبيرا لقوات الشرطة، ما صعّب الوصول إلى موقع الجريمة".
وأضاف أن الملابسات لا تزال غير واضحة حتى الآن، مرجحا أن تكون الجريمة مرتبطة بصراعات قائمة في المنطقة، رغم أن الضحايا من أبناء العائلة نفسها، مؤكدا: "للأسف في الفترة الأخيرة نشهد سقوط أبرياء في هذه الأحداث المتصاعدة".
ولفت خنيفس إلى أن أسماء الضحايا لم تعلن رسميا حتى اللحظة، مع وجود معلومات عن قرابة وثيقة بينهم.
وبهذا، تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج التحقيقات التي قد تكشف قريبًا عن تفاصيل إضافية حول خلفية الجريمة وهوية المتورطين فيها، وسط دعوات الأهالي لتعزيز الأمن ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس