آخر الأخبار

رلى داوود لـبكرا: لا شيء طبيعيًا ما دام القتل مستمرًا ونريد عدالة وأمانًا لا خطابات

شارك

أعلنت أكثر من مئة عائلة من عائلات ضحايا القتل في المجتمع العربي، مساء اليوم الخميس، تصعيد النضال ضد ما وصفته بسياسة الإهمال أمام العنف والجريمة، وأقرت يوم الثلاثاء 10 شباط 2026 يوم تشويش قُطري شامل في كل البلاد.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر عقد في الناصرة بتنظيم حراك "نقف معًا" وبمشاركة العائلات الثكلى. وعرضت العائلات في كلمات وحوارات مباشرة حجم الفقد وتبعاته على حياتها اليومية. وأدار الصحافي حسن شعلان جزءًا من اللقاءات من على المنصة، كما شاركت سندس عنبتاوي، مركزة مشروع الحصانة الاجتماعية في حراك "نقف معًا"، إلى جانب ناشطات وناشطين.

وفي ختام المؤتمر، أطلقت العائلات صرخة موحدة دعت فيها إلى توسيع المشاركة في خطوات الاحتجاج، والانخراط في يوم التشويش القطري، وناشدت المجتمع بكل فئاته الانضمام، كما دعت المجتمع الإسرائيلي بكل أطيافه للمشاركة أيضًا.

تنظيم صوت العائلات

وفي تصريحات لـ"بكرا" على هامش المؤتمر، قالت رولى داوود، المديرة الشريكة في حراك "نقف معًا"، إن المؤتمر يضم أكثر من 100 عائلة وقد يصل إلى نحو 150 عائلة فقدت أبناءها بفعل العنف والجريمة، مؤكدة أن العائلات بدأت تنظيم صوتها قبل نحو عام، عندما خرجت بمطلب واضح وبسيط يتمثل في العدالة والأمان في الشوارع.

وأوضحت داوود أن حضور العائلات ليس فقط لعرض الوجع، بل أيضًا للتأكيد على أن “هناك حلولًا” وأن الوضع “يمكن أن يتغير”، مشيرة إلى أن ما جرى يتزامن مع حالة غضب شعبية في البلدات العربية رفعت الصوت مجددًا، وقالت إن هذه العائلات لن تنسى أبناءها، وإن حياتها تبدلت جذريًا بعد أن “دفنت أبناءها”، معتبرة أن هذا واقع قاسٍ لا يوجد ألم أكبر منه.

وشددت داوود على أن النضال، برأيها، لا يمكن أن يقتصر على سرد الفقد والحزن، بل يجب أن يتحول إلى فعل يطالب بتغيير الواقع، وأضافت: لا يجوز أن تواصل الدولة حياتها كأن كل شيء طبيعي بينما تعيش هذه العائلات هذا الجرح، ولذلك دعت العائلات، بحسب داوود، إلى شل حركة الدولة في يوم التشويش القطري يوم الثلاثاء 10 شباط، على أمل أن يتوسع النضال وأن ينضم إليه الناس، “حتى تعرف العائلة من قتل ابنها، وأن يكون القاتل في السجن لا في الشارع”.

وتحدثت داوود عن المرافقة اليومية للعائلات خلال الأشهر الماضية، وقالت إنها على تماس معهم بشكل شبه يومي منذ نحو ثمانية أشهر، وإنها في كل مرة تسمع قصصًا تعيد فتح الجرح: أم انتظرت سنوات طويلة لتنجب طفلًا وحيدًا ثم فقدته، وأم تستيقظ كل صباح فترى ابنها الآخر فتتذكر الذي قُتل، وأب عاد إلى البيت فوجد شقيق ابنه بدلًا منه. وأضافت أن ما يضاعف الألم هو تكرار رواية “بالغلط” و“ماكنش قصدي”، بينما النتيجة واحدة: ابن قُتل وعائلة انهارت.

العمل الميداني وحده لا يكفي

وفي ردها على الاعتقاد بأن التظاهر يجب أن يوقف إطلاق النار في اليوم التالي، قالت داوود إن العمل الميداني مهم لكنه وحده لا يكفي، وإن وقف القتل يحتاج إلى تطبيق القانون، وميزانيات، وعمل شرطي جدي لجمع السلاح وإدخال القتلة إلى السجن. وأكدت أن الجمهور لن يأخذ القانون بيده، بل يريد من الشرطة أن تقوم بعملها.

وفي المقابل، رأت داوود أن للحراك الشعبي أثرًا ملموسًا، واستشهدت بتجربة عام 2021 حين خرجت مظاهرات في أم الفحم ضد العنف، وقالت إنه خلال نحو 12 أسبوعًا لم تُسجل “طلقة واحدة” وفق تعبيرها، لأنها شهدت وجودًا شعبيًا واسعًا في الشوارع ورسالة واضحة بأن هذا الواقع غير مقبول.

وختمت داوود بالتأكيد على أن المطلوب الآن هو تنظيم النضال وعدم الاكتفاء بيوم غضب واحد، عبر بناء مجموعات عمل منظمة، والتشبيك بين رؤساء السلطات المحلية والناس في البلدات، وتوسيع الشراكة مع أصوات من المجتمع اليهودي لرفع الصوت إلى مساحات أوسع، معتبرة أن الطريق طويل وأن التغيير لن يحدث في اليوم التالي، لكنه يبدأ بنضال متواصل وموحد.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا