في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت جمعية حقوق المواطن "ان الشرطة قامت خلال الأيام الأخيرة بنصب حواجز إسمنتية في حيّين عربيّين في مدينة اللد، في خطوة غير مسبوقة في مدينة مختلطة، حيث تُغلَق أحياء عربية كاملة أمام الحركة،
رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي يتحدث عن نصب الحواجز الاسمنتية على مدخل البلدة
بينما تبقى الأحياء اليهودية المجاورة مفتوحة وتتمتع بحرية تنقّل كاملة ".
وقالت الجمعبة في بيانها: " بحسب إفادات سكان المنطقة، فإن الإغلاق في حي "س أ" كامل ولا يتيح أي دخول أو خروج، فيما جرى في حي "س ح" تحويل حركة المرور إلى طريق بديل يمر عبر منطقة صناعية تعاني من بنية تحتية متدهورة وصعوبة في الوصول. هذه الحواجز تُعطّل بشكل خطير الحياة اليومية لمئات السكان، وتمنع وصول خدمات الطوارئ، وتلحق أضرارًا جسيمة بنقل الطلاب وبالوصول إلى مؤسسات التعليم والصحة والرفاه ".
وعقب نصب الحواجز، توجّهت جمعية حقوق المواطن بشكل عاجل إلى الشرطة، وإلى المستشارة القضائية للحكومة، وإلى كبار المسؤولين في الشرطة، وطالبت بإزالة الحواجز فورًا. وأوضحت الجمعية في توجهها أن "إغلاق أحياء سكنية بواسطة حواجز إسمنتية – ولا سيما في مدينة مختلطة – يتم دون أي سند قانوني صريح، ويشكّل عقابًا جماعيًا مرفوضًا، ويمسّ بصورة خطيرة وتمييزية بالحقوق الأساسية للسكان ".
"ظلم فادح"
وبحسب جمعية حقوق المواطن، فإن "نصب الحواجز في قلب أحياء سكنية في مدينة مختلطة يسلّط الضوء على الظلم الفادح الكامن في هذا الإجراء: إذ يُعاقَب السكان العرب بسبب مكان سكنهم، بينما يواصل السكان اليهود في المدينة التمتّع بحرية تنقّل كاملة. ويشكّل ذلك مساسًا جسيمًا بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في حرية التنقّل، والحق في الصحة، والحق في التعليم، والحق في المساواة ".
كما جاء في بيان صادر عن الجمعية: " لا يُعدّ ما جرى في اللد حادثًا معزولًا. ففي الأشهر الأخيرة، تنتهج الشرطة الإسرائيلية سياسة واسعة لنصب حواجز إسمنتية في بلدات وأحياء عربية في مختلف أنحاء البلاد، من بينها الفريديس، اللقية، تل السبع، ترابين، وجسر الزرقاء. ويُعدّ ذلك نمطًا متكررًا ومنهجيًا يؤدي إلى مساس متواصل بحقوق آلاف المواطنين ".
من جانبها، قالت المحامية عبير جبران من جمعية حقوق المواطن: "تواصل الشرطة تطبيق سياسة غير قانونية تقوم على إغلاق أحياء وبلدات عربية، بما ينطوي عليه ذلك من مساس خطير بحقوق الإنسان وفرض عقاب جماعي على سكان بأكملهم. إن نصب الحواجز في قلب مدينة مختلطة، حيث تُغلَق الأحياء العربية بينما تبقى الأحياء اليهودية مفتوحة، يكشف بوضوح التمييز العميق الكامن في هذه السياسة. إنه إجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويجب وقفه فورًا."
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت