آخر الأخبار

أمريكا تريد السيطرة على نفط العالم وليس نشر الحرية والديمقراطية 

شارك


أمريكا تريد السيطرة على نفط العالم وليس نشر الحرية والديمقراطية
الاعلامي أحمد حازم
تعيش الدولة الفارسية (إيران) هذه الأيام حالة ترقب قوية بسبب التحضيرات الأمريكية لتوجيه ضربة اليها، لا يعرف توقيتها متى وكيف. أمريكا تستهدف أمرين من الضربة المحتملة: إزاحة هذا النظام كما فعلت في فنزويلا وإعادة السيطرة على نفط إيران، كما كان الحال في عهد شاه إيران رضا بهلوي، الذي أطاحت به ثورة الخميني في خريف عام 1979. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعترف بوجود اتصالات بينه وبين المعارضة الإيرانية،. ترامب لا يساعد ولا يدعم دون مقابل. فقد وضع إيران تحت المجهر الأمريكي، ليس دعمًا لشعبها أو نشرًا للديمقراطية والحرية كما يدّعي، بل لأن النفط هو أصل الحكاية.
مبدأ الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور، الذي أقرّه الكونغرس عام 1956، يقول أن منطقة الشرق الأوسط تُعد منطقة حيوية ونفطية مهمة بالنسبة للولايات المتحدة، وهناك فراغ استراتيجي لا تستطيع أي دولة أخرى ملأه، ولذلك يجب على الولايات المتحدة أن تتولى ملء هذا الفراغ.
أما الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، فقد قال ذات يوم إن مسألة السيطرة على الخليج العربي والشرق الأوسط تمثل مفتاح السيطرة على العالم. وكتب في مذكراته: “وبما أن النفط ضرورة وليس حاجة كمالية للغرب، فإن على الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا واليابان أن يجعلوا تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية لحكومات المنطقة أولوية في اهتماماتهم، وذلك لصد أي عدوان عليها، داخليًا كان أم خارجيًا”. وهذا ما يجري بالضبط في الوقت الحاضر.
الأستاذ الجامعي وعالم اللسانيات نعوم تشومسكي (Noam Chomsky) وصف الاستراتيجية الأمريكية بدقة حين قال: “النفط هو المورد الطبيعي الأساسي للاقتصاد الأمريكي، لكنه موجود في أراضٍ لا يملكها الأمريكيون، ولذلك يجب أن تبقى هذه الأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة، وهي بالتأكيد مستعدة لخوض الحروب من أجل النفط”. وشهد شاهد من أهله. فاجتياح الولايات المتحدة، ضمن التحالف الغربي، للعراق –الذي يُعد من أكبر الدول امتلاكًا لاحتياطي النفط في العالم– خير دليل على ذلك. فقد كان الهجوم على العراق من أجل الحفاظ على حق الغرب، وخاصة أمريكا، في النفط.
ترامب، الذي طالما ادّعى –هو وغيره من رؤساء “بلاد العم سام”– أن أمريكا تعمل على نشر الديمقراطية والحرية في العالم، وأن “تمثال الحرية” في نيويورك رمز لذلك، أثبت من خلال اختطاف رئيس فنزويلا أن الولايات المتحدة تفعل عكس شعاراتها. فهي تنفذ عمليًا مبدأ مونرو، الذي صاغه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في 2 ديسمبر 1823، والذي تحوّل عبر التاريخ إلى أداة لتبرير التدخل الأمريكي في شؤون الدول الأخرى.
هذا المبدأ يسير عليه ترامب بوضوح. فقد قال في خطاب له، مطمئنًا حكام الخليج العربي والدول الأخرى الواقعة تحت المظلة الأمريكية: “يجب أن نؤكد بشكل واضح لا غموض فيه لزعماء المملكة العربية السعودية وعُمان والكويت والدول الرئيسية الأخرى في المنطقة، أنه في حال تهديدها، سواء من الداخل أو الخارج، فإن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبهم بكل حزم، حتى لا يلقوا المصير الذي لقيه شاه إيران”.
أمريكا تسير حسب مصالحها فقط ومخطئ من يصدق غير ذلك.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا