قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إن الوضع الصحي في القطاع وصل إلى أسوأ مراحله منذ بداية الحرب، محذرًا من أن أكثر من 70 بالمئة من الأدوية نفدت، بينها أدوية منقذة للحياة، في ظل تشديد الإغلاق ومنع إدخال المستلزمات الطبية.
وأضاف أبو سلمية أن المستشفيات تعمل بأقل حد ممكن من الإمكانيات، بينما ترتفع أعداد المرضى مع تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية، ما أدى خلال الأيام الماضية إلى وفاة أطفال وكبار سن.
وأشار إلى أن القطاع الصحي يعمل حاليًا عبر 16 مستشفى فقط وبقدرة تشغيلية دنيا، بعد خروج 22 مستشفى عن الخدمة بالكامل نتيجة تدميرها، إلى جانب تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ما حرم مئات آلاف السكان من الخدمات الأساسية.
خدمات الإسعاف
وأوضح أن خدمات الإسعاف تعرضت لضربات واسعة، بعد قصف 211 سيارة إسعاف وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35، لافتًا إلى أن 90 بالمئة من مواد فصوص ونقل الدم وصلت إلى الصفر، الأمر الذي يهدد حياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وأكد أبو سلمية أن انهيار المنظومة يحرم نحو 350 ألف مريض بالسكري والضغط وأمراض القلب من أدويتهم الأساسية، ما يرفع خطر المضاعفات والوفيات اليومية، مضيفًا أن مرضى السرطان والأمراض المزمنة وغسيل الكلى من بين الأكثر تضررًا، وأن القطاع فقد نحو نصف مرضى غسيل الكلى بسبب نقص العلاج.
وختم أبو سلمية بالتحذير من سقوط ضحايا إضافيين كان يمكن إنقاذهم لو فُتحت المعابر، في ظل حرب متواصلة منذ أكثر من عامين على قطاع غزة.
المصدر:
بكرا