هدمت سلطات الإدارة المدنية، اليوم، ستة مبانٍ تعود لسكان عرب في منطقة قرية برطعة، شمال الضفة الغربية، بذريعة البناء غير المرخّص وعلى ما تسميه “أراضي دولة”، وذلك قرب مستوطنة ريحان.
وجاءت عملية الهدم في سياق سياسي معلن، ربطته السلطات الإسرائيلية مباشرة بالسياسة التي يقودها وزير المالية ووزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود منذ أشهر حملة تصعيدية تستهدف الوجود العربي في المناطق المصنفة “ج”، وتحديدًا في محيط القرى الفلسطينية.
ووفق البيان الإسرائيلي، نُفذت العملية بواسطة وحدة الرقابة التابعة للإدارة المدنية، في منطقة خُصصت لإقامة ما يُسمى “مدينة ريحانيت”، التي أُقرت قبل نحو شهر ونصف بقرار حكومي بادر إليه سموتريتش نفسه، في خطوة تُعد امتدادًا لمخططات توسّع استيطاني على حساب القرى العربية المجاورة، وفي مقدمتها برطعة.
يعتبرون البناء العربي، تهديد
البيان الرسمي وصف سكان المنطقة بمحاولات “فرض وقائع على الأرض” و”الاستيلاء الزاحف”، واعتبر البناء العربي تهديدًا مباشرًا، مستخدمًا خطابًا سياسيًا وأمنيًا يربط الوجود الفلسطيني بمحاولة “إقامة دولة فلسطينية”، في تحريض واضح على السكان المحليين.
سموتريتش قال في تصريح له إن هذه السياسة تهدف إلى “قتل فكرة الدولة الفلسطينية فعليًا”، مؤكدًا أن ما يجري هو جزء من نهج متواصل لتعزيز السيطرة ومنع أي وجود عربي يعتبره مخالفًا للرؤية الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد عمليات الهدم في محيط برطعة والقرى المجاورة، وسط تحذيرات من أن الخطاب الرسمي المستخدم لا يقتصر على تنفيذ أوامر إدارية، بل يشكل تحريضًا مباشرًا على السكان العرب، ويمنح غطاءً سياسيًا لاستهدافهم وتهجيرهم لصالح مشاريع استيطانية معلنة.
المصدر:
بكرا