دمٌ يُسفك كلَّ يوم، وأمهاتٌ يُفجعن، وأطفالٌ يكبرون على الخوف بدل الأمان. إلى متى يستمر هذا النزيف؟ وأين الرجال؟ أين أحفاد سعدٍ وخالدٍ وبلال؟ وأين الضمير الجمعي حين يصبح الصمت شراكة، وحين يتحوّل الاعتياد على الدم إلى جريمة أخلاقية؟
لم يعد مقبولًا أن نبقى متفرّقين، ولا أن تُدار مأساتنا بالبيانات العابرة والكلمات المستهلكة. لقد آن الأوان أن تتحمّل كلّ المدن والقرى مسؤوليتها، وأن ننتقل من حالة الشكوى والعجز إلى الفعل المنظّم الواعي. نحن مجتمع لا يملك دولة تحميه، لكنّه يملك وعيًا وعقولًا وقوة بشرية هائلة، ومن هذا الواقع القاسي لا بدّ من مواقف جريئة وخيارات غير تقليدية، لأنّ النجاة لم تعد ترفًا ولا شعارًا، بل ضرورة وجود.
هذه ليست دعوة غضب ولا خطاب انفعال، بل دعوة حياة ومسؤولية. فإن لم نتحرّك اليوم بعقلٍ وشجاعة، فسيأتي الغد أشدّ قسوة، وسيُسأل كلّ واحدٍ منا سؤالًا واحدًا لا مهرب منه: أين كنت حين كان الدم يُنادى؟
إذا أردتها:
أقصر قليلًا للمنصات السريعة
أو أقوى لغويًا بلمسة بلاغية إضافية
أو نسخة رسمية باسم “بيان”
قل لي، ونصقلها أكثر
المصدر:
كل العرب