في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عقدت لجنة المالية في الكنيست، اليوم الاثنين، جلسة خاصة لمناقشة قرار بلدية الناصرة رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 30%، وذلك بناءً على طلب قدّمه النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، في أعقاب موجة احتجاج واسعة في أوساط السكان وأصحاب المصالح التجارية.
وشارك في الجلسة ممثلون عن اللجنة المعيّنة في بلدية الناصرة، إلى جانب ممثلي الوزارات الحكومية ذات الصلة، كتلة الجبهة في بلدية الناصرة، النائبة عايدة توما-سليمان، في ظل الضائقة الاقتصادية الخانقة وارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار تراجع الحركة السياحية في المدينة.
وفي تعقيبه خلال الجلسة، شدد النائب أيمن عودة على أن رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 30% في مدينة الناصرة، في ظل الضربات الاقتصادية وغلاء المعيشة، هو عبء لن يستطيع الجمهور تحمّله.
وأكد النائب عودة أنه لا يمكن القبول بالادعاء بأن ديون البلدية، والتي تُقدَّر بنحو 2.5 مليار شيكل، هي “دين ميت” بنسبة 100% ولا يمكن جباية أي مبلغ منه، مشيرًا إلى أن اللجنة المعيّنة قادرة على جباية جزء من هذه الديون، الأمر الذي من شأنه ضخ مئات ملايين الشواقل إلى خزينة البلدية والمساهمة في إغلاق العجز المالي.
وأضاف عودة أن الحل لا يمكن أن يكون على حساب السكان، محذرًا من تحميلهم تكلفة الأزمة المالية عبر رفع ضريبة الأرنونا، بدل البحث عن حلول عادلة ومسؤولة.
وفي تلخيصه للجلسة، دعا النائب عودة اللجنة المعيّنة إلى التوقف عن رفع ضريبة الأرنونا بهذا الشكل، والعمل على بناء الحلول بالشراكة مع السكان وممثليهم، مع التشديد على أهمية بناء ثقة مشتركة كشرط أساسي لإنقاذ بلدية الناصرة ودفع المدينة قدمًا.
وفي تعقيبها قالت النائبة عايدة توما سليمان: قرار رفع الأرنونا في الناصرة بنسبة 30% صادم وغير عادل. الحديث عن مدينة مصنفة في التدريج الاجتماعي-الاقتصادي 3، وفي ظل غلاء المعيشة وواقع يعيش فيه نحو نصف المجتمع العربي تحت خط الفقر. لا مانع من البحث عن حلول لأزمة ميزانية البلدية، لكن قبل فرض عبء كهذا يجب طرح الأسئلة الأساسية: ما نسبة الجباية؟ ما حجم الديون؟ وهل استُنفدت كل البدائل؟ لا يجوز إثقال كاهل السكان بهذا الشكل قبل فحص حلول عادلة ومنطقيّة أكثر.
من جهته، قال المهندس شريف زعبي، رئيس كتلة الجبهة في بلدية الناصرة، إن المسؤولية عن الأزمة المالية الحالية تقع على عاتق الإدارة السابقة للبلدية، وكذلك على وزارتي الداخلية والمالية، اللتين التزمتا الصمت لسنوات طويلة تجاه التدهور المالي الخطير الذي وصلت إليه البلدية.
وشدد زعبي على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حل الأزمة على حساب المواطن، مؤكدًا أن تحميل السكان أعباء إضافية يشكّل مساسًا مباشرًا باستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
وطالبت كتلة الجبهة في بلدية الناصرة بالبحث عن حلول بديلة وعادلة، من بينها زيادة الهبات الحكومية للبلدية، وإقرار خطة حكومية شاملة لإنقاذ بلدية الناصرة من العجز المالي المتراكم، بدل اللجوء إلى سياسات الجباية القسرية.
وفي ختام الجلسة، أوصت لجنة المالية البرلمانية طالبت اللجنة المعيّنة في بلدية الناصرة بإشراك السكان في خطوات إنقاذ الوضع المالي للبلدية، وعدم تحميلهم عبئًا ماليًا لا يستطيعون تحمّله.
المصدر:
كل العرب