أعلنت اللجنة الشعبية في مدينة طمرة عن إضراب عام وشامل يوم الأربعاء المقبل، في أعقاب تصاعد أحداث العنف وإطلاق النار في المدينة، في خطوة احتجاجية تهدف إلى التأكيد على أن الحياة لا يمكن أن تستمر بشكل طبيعي في ظل الواقع الأمني المتدهور.
وقال المحامي محمد صبح، عضو اللجنة الشعبية في طمرة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن قرار الإضراب جاء بعد يوم حافل بالحراك الشعبي، شمل تظاهرة مقابل مدرسة البيروني، تلتها مسيرة عفوية باتجاه مركز الشرطة، إضافة إلى احتجاجات غاضبة شارك فيها أهالي الطلاب ولجنة أولياء الأمور.
وأوضح صبح أن الجلسة التي عقدتها اللجنة الشعبية شهدت إجماعا على ضرورة الرد على ما وصفه بـ"تجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء"، مضيفا: "اتفقنا أن هذه الحالة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، وأنه لا يمكن أن تستمر حياتنا بشكل طبيعي طالما أن الوضع غير طبيعي".
وبيّن أن الإضراب يحمل رسالتين أساسيتين، الأولى للمؤسسات الرسمية التي اعتبرها متواطئة مع تفشي الجريمة، والثانية لأبناء المجتمع الذين انخرطوا في عالم العنف، قائلا: "دعوناهم للعودة إلى مجتمعهم وأهاليهم، وفي حال لم يحدث ذلك سنضطر لتفعيل أدوات مثل المقاطعة الاجتماعية".
وأشار صبح إلى أن يوم الإضراب لن يقتصر على تعطيل الدراسة أو إغلاق المحال التجارية، بل سيشمل فعاليات توعوية ومسيرات ونشاطات بمشاركة الأهالي والطلاب، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة ظاهرة العنف من جذورها.
ولفت إلى أن المدينة شهدت أيضا حوادث إطلاق نار إضافية خلال الساعات الأخيرة، ما يستدعي تصعيدا نضاليا خلال الأيام المقبلة، مع الإعلان عن فعاليات أخرى سيتم الكشف عنها لاحقا، إلى جانب المشاركة الواسعة في المظاهرة القطرية المرتقبة في تل أبيب.
وعلى الصعيد الشعبي، أكد صبح وجود جهوزية كبيرة لدى أهالي طمرة للتحرك، مستشهدا بما جرى في سخنين من التفاف جماهيري واسع، مع الدعوة في الوقت نفسه لدعم المصالح التجارية المتضررة من الإضراب.
وفيما يتعلق بالإجراءات العملية، أوضح أن اللجنة الشعبية تبحث إقامة لجان حراسة وتكثيف المبادرات الأهلية، مشيرا إلى وجود مئات المتطوعين المسجلين للمشاركة في هذه الجهود، إلى جانب توسيع نشاط "جوالة الأهالي" التي تجوب شوارع المدينة لمتابعة الأوضاع.
وختم بالتشديد على ضرورة تواجد الشرطة بشكل دائم وجاد، قائلا: "نريد حضورا حقيقيا لحماية الناس والمدارس، لا حضورا موسميا بعد وقوع الجرائم أو من أجل تحرير المخالفات فقط".
المصدر:
الشمس