آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي يستعد لتجدد القتال مع حماس في شمال قطاع غزة

شارك
Photo by Yossi Aloni/FLASH90


كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن استعدادات مكثفة يجريها الجيش الإسرائيلي لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع حركة حماس في شمال قطاع غزة، في ظل ما وصفته صحيفة يديعوت أحرونوت بتبدد “وهم السلام” واقتراب العودة إلى الخيار العسكري.

وبحسب التقرير، عمل الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة على تثبيت ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” كخط حدود ميداني جديد مع قطاع غزة في شماله، وذلك عبر إقامة كتل خرسانية صفراء على مسافة تُقدّر بنحو 200 متر من مناطق انتشار مسلحي حماس، لا سيما في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون والعطاطرة شمال مدينة غزة. وقد أُطلقت على هذه النقاط أسماء رمزية مثل “دبش 4” و“دبش 9”، في محاكاة لنقاط المراقبة على الحدود الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش رصد في الأيام الأخيرة تحركات لمسلحين داخل المناطق المدمرة في جباليا، الأمر الذي دفع الدبابات الإسرائيلية إلى تنفيذ عمليات قصف محدودة استهدفت مباني مهدمة، في إطار توجيه رسائل ردع وتحذير لأي محاولة اقتراب أو تجاوز للخط الجديد، دون تسجيل إصابات في صفوف الجنود.

وأوضح التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، كان قد أجرى زيارة ميدانية للمنطقة قبل نحو شهر، واعتبر خلالها “الخط الأصفر” خط الحدود الجديد مع قطاع غزة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في توفير سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع، تمتد حتى مناطق قريبة من مدن إسرائيلية مثل عسقلان وسديروت ونتيفوت.

وبيّنت يديعوت أن الجيش يعزز وجوده العسكري في المنطقة عبر ثلاث حلقات دفاعية متداخلة:
الأولى داخل المستوطنات المحاذية لغلاف غزة،
والثانية في منطقة عازلة داخل القطاع بعمق يتراوح بين 800 و1000 متر،
أما الثالثة والأعمق فهي على طول “الخط الأصفر”، حيث تنتشر قوات مشاة ومدرعات ووحدات هندسية واستخبارية، مدعومة بطائرات مسيّرة مسلحة وأهداف جاهزة للقصف الجوي.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير ما تبقى من مدينة بيت حانون، إذ لم يتبقَ فيها سوى 71 مبنى، في إطار سياسة “الهدم والسحق”، بزعم منع حركة حماس من استخدام الأنقاض كمخابئ أو ممرات للأنفاق. ولفت إلى أن الحركة كانت قد استغلت الركام خلال الحرب السابقة لإخفاء مجموعات مسلحة وتنفيذ كمائن ضد القوات الإسرائيلية.

وتقدّر مصادر عسكرية إسرائيلية أن حركة حماس أعادت خلال الفترة الأخيرة تعيين عشرات القادة الميدانيين على مستوى السرايا والكتائب والألوية، معظمهم من أعمار تتراوح بين 30 و40 عامًا، ما يشير – بحسب التقديرات الإسرائيلية – إلى استمرار الحركة في إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم الضربات التي تلقتها.

كما كشف التقرير أن الجيش الإسرائيلي ضخّ نحو 18 ألف متر مكعب من الخرسانة في فتحات أنفاق قرب جباليا، في محاولة لتحييد الشبكات تحت الأرض، مشيرًا إلى أن آثار هذه العمليات ظهرت حتى في عمق القطاع، مع إقرار إسرائيلي بعدم القدرة على تحديد عدد الأنفاق التي لا تزال قائمة.

وفيما تحدّث التقرير عن تصورات نظرية لإعادة إعمار مناطق شمال القطاع بعد الحرب تحت حكم فلسطيني “غير حماس” وبإشراف دولي، أقرّ بعدم وجود أي تمويل أو خطط تنفيذية فعلية على الأرض، لافتًا إلى أن التفاهمات السياسية المتعلقة بمرحلة “ما بعد الحرب” جرى التوصل إليها دون إشراك الجيش أو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وختمت يديعوت أحرونوت تقريرها بالتأكيد على أن القوات الإسرائيلية المنتشرة على “الخط الأصفر” لا تستعد للدفاع فقط، بل تتهيأ أيضًا لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار وتجدد المواجهة العسكرية مع حماس، معتبرة أن العودة إلى الخيار العسكري باتت “مسألة وقت” في ظل تعثر تحقيق أهداف الحرب واستمرار تعاظم قدرات الحركة في قطاع غزة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا