تتسع رقعة الحراك الشعبي في البلدات العربية، اليوم الأربعاء، مع انضمام بلدات جديدة إلى الاحتجاجات المتواصلة في سخنين، رفضًا لتفشي الجريمة والعنف المنظم، ومطالبة السلطات بتحمل مسؤولياتها في توفير الأمن والأمان. وتشهد عدة بلدات خطوات تصعيدية متزامنة، تشمل وقفات احتجاجية، إضرابات عامة، واجتماعات طارئة، في تعبير واضح عن وحدة الموقف الشعبي وتصاعد الضغط الجماهيري لوقف نزيف الدم ووضع حد لحالة الخوف التي تخيم على المجتمع العربي.
وأكد محمد خضر جبارين، رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، في مقابلة مع موقع بكرا، أن التحرك الشعبي لدعم سخنين جاء من إدراك المجتمع الفلسطيني في الداخل أن مواجهة العنف والجريمة لا يمكن أن تكون فردية، بل جماعية. وأوضح جبارين أن اللجنة الشعبية تعتبر ما يحدث في سخنين قضية تمس الجميع، مؤكدًا أن التضامن مع الأهالي هناك يعكس الألم المشترك والوجع الجماعي الذي يعيشه المجتمع العربي كله.
وأشار جبارين إلى أن أسباب التأخير في تصعيد التحركات تعود إلى نقص التنظيم المجتمعي والتكافل بين مؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية، موضحًا أن الخطوات الحالية، بما فيها الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها على الدوار الأول في أم الفحم يوم الأربعاء الساعة الثالثة والنصف، تمثل تصعيدًا وتعبيرًا عن صرخة المجتمع ضد العنف، وليست مجرد تضامن شكلي. وأضاف أن كل دم يُسفك في أي بلد عربي فلسطيني بالداخل يعتبر خسارة للجميع، وهذا ما يحفز على توسيع الحركة الشعبية ودعمها.
وحول التفاعل مع السلطات، أوضح جبارين أن اللجنة الشعبية تتواصل مع الشرطة والقوى الرسمية ضمن إطار حقوقي وقانوني، مؤكدًا أن الهدف ليس مواجهة الشرطة، بل الضغط على الحكومة للتعامل الجدي مع أزمة العنف والجريمة. وأكد جبارين أن حماية الحياة وكرامة المجتمع هي الأولوية، وأن التحركات الشعبية والتعليم على الأمن الجماعي جزء من استراتيجية شاملة لتعزيز الوعي والحماية داخل المجتمع، بالتعاون مع البلديات والمراكز والمراكز الحقوقية مثل عدالة.
وأشار جبارين إلى أن هذه الخطوات تمثل تعبيرًا جماعيًا عن رفض الواقع القاسي الذي يعيشه المجتمع العربي، وأن أي تحرك شعبي قانوني ومنظم له شرعية كاملة ويهدف إلى حماية الأطفال والعائلات، مؤكدًا أن ثقافة الحق والعدالة هي أساس أي عمل جماعي في مواجهة العنف والجريمة.
المصدر:
بكرا