أعلنت المديرة العامة لبلدية الناصرة ناهدة منصور، عن بدء التخطيط لمشروع سكني جديد في الجهة الجنوبية من المدينة، يضم نحو ألفي وحدة سكنية، ويستهدف بالأساس الأزواج الشابة، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة السكن.
حي سكني عصري
وقالت منصور إن المشروع يأتي بتصميم عصري يليق بمدينة متطورة، مؤكدة أن البلدية ترى في الحلول الإسكانية جزءًا أساسيًا من معالجة الأزمات المتراكمة في الناصرة، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة على المستويات الإدارية والاقتصادية والخدماتية.
وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن البلدية تعمل وفق خطة متعددة السنوات تشمل تطوير الشوارع، الأبنية، مشاريع البنية التحتية، وتنظيم البناء، مشددة على أن الخروج من الأزمة لن يكون فوريًا، لكنه ممكن خلال سنوات معدودة من العمل المكثف.
تحديات متراكمة
وأقرت بوجود شعور عام صعب لدى سكان الناصرة، مشيرة إلى أن المدينة شهدت خلال السنوات الماضية ظواهر هجرة داخلية، حتى بين موظفي البلدية أنفسهم، نتيجة الإهمال والتهميش الذي تراكم على مدار سنوات طويلة.
وأكدت أن الإدارة الحالية تحاول استعادة مكانة الناصرة كمدينة مركزية، مشيرة إلى أن البلدية تعمل على مدار الساعة في مختلف المجالات، من خدمات يومية إلى تخطيط استراتيجي بعيد المدى، لإعادة الثقة بين المدينة وسكانها.
الناصرة مدينة سياحية مقدسة
وشددت على أن الناصرة ستبقى مدينة سياحية ومقدسة، ولا يمكن فصلها عن هذا الدور، لافتة إلى وجود برامج مشتركة مع وزارة السياحة لتعزيز البنية التحتية واستقطاب الزوار من داخل البلاد وخارجها.
وأشارت إلى أن الاستعدادات تشمل رؤية طويلة الأمد، من بينها التحضير لزيارة متوقعة لقداسة البابا عام 2033، مؤكدة أن إبقاء الناصرة على الخارطة السياحية العالمية مسألة مصيرية وحاسمة.
رفع الأرنونا بنسبة 30%
وفيما يتعلق بقرار رفع ضريبة الأرنونا بنسبة تقارب 30%، أوضحت منصور أن القرار جاء في إطار خطة أقرتها وزارتا الداخلية والمالية، وكان أحد شروط الانضمام إليها، ووصفت القرار بأنه غير جذاب لكنه مفروض ضمن معادلة مالية تهدف إلى إنقاذ البلدية.
وأضافت أن الزيادة تعادل نحو 54 شيكلًا لكل متر مربع، مؤكدة أن شرائح واسعة من العائلات في الناصرة تستحق تخفيضات قانونية، ولن تدفع المبلغ الكامل، كما يمكن لكل مواطن التقدم بطلب تخفيض وفق وضعه الاقتصادي.
إمكانية مراجعة القرار
وأكدت منصور أن قرار رفع الأرنونا ليس قرارًا مقدسًا، ويمكن مراجعته أو تعديله مستقبلًا، مشيرة إلى أن أي تغيير يتطلب قرارًا من اللجنة المعينة في البلدية ومصادقة وزارتي الداخلية والمالية.
وختمت بالقول إن البلدية تتابع توجهات المواطنين وملاحظاتهم، وستتعامل مع الموضوع بمسؤولية، في محاولة لتحقيق توازن بين إنعاش الوضع المالي للبلدية وعدم تحميل السكان أعباء تفوق قدرتهم.