جاء في بيان أنه: "في أعقاب الحادثة المؤسفة التي وقعت يوم أمس في عيادة صندوق المرضى كلاليت في جسر الزرقاء، يهمّ المجلس المحلي أن يوضح موقفه بكل مسؤولية وشفافية، حرصًا على الحقيقة، وعلى السلم المجتمعي، وعلى كرامة جميع الأطراف".
ما جرى كان نتيجة حالة إنسانية صعبة لأب يرافق ابنته من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي طرأ تدهور مفاجئ على وضعها الصحي، الأمر الذي أدخله في حالة خوف شديد وقلق على حياة ابنته، وأدى إلى تصرّف نابع من غضب وتسرّع، لا نقبله ولا نبرّره، لكننا نفهم أسبابه الإنسانية والضغوط النفسية التي رافقته في تلك اللحظات.
في المقابل، نؤكد بشكل واضح لا لبس فيه: سلامة وأمن الطواقم الطبية والتمريضية خط أحمر، وأي اعتداء أو تهجّم مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف. الطواقم الطبية والتمريضية في جسر الزرقاء تؤدي عملًا إنسانيًا نبيلًا، وتعمل ليل نهار لخدمة الناس، وهم ركيزة أساسية في صمود مجتمعنا وصحة أهلنا.
رئيس المجلس المحلي، الشيخ مراد عماش، تابع القضية منذ لحظاتها الأولى، وبادر فورًا إلى التدخل المباشر، وجلس مع الأب، واستمع له، واحتوى الموقف، وتم التوصل إلى تفاهم كامل، شمل معالجة الإشكالية من جذورها، واتفاقًا على الاعتذار للطاقم الطبي، وإنهاء الحادثة بروح المسؤولية والحكمة.
وفي هذا السياق، صرّح الشيخ مراد عماش: “الطواقم الطبية والتمريضية هم ملائكة الرحمة، وواجبنا جميعًا توفير بيئة آمنة لهم، ودعمهم واحترام دورهم الإنساني. وفي الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل الألم والخوف الذي يعيشه أهلنا في حالات طبية طارئة، والمسؤولية تفرض علينا أن نحتوي، لا أن نُصعّد، وأن نُصلح، لا أن نُعمّق الجراح.”
نحمد الله أن الطفلة بخير، وأن الأمور الصحية استقرت، ونسأل الله لها دوام السلامة والشفاء العاجل، ولعائلتها الصبر والقوة. وإذ نتوجه إلى أهلنا في جسر الزرقاء، ندعو الجميع إلى التحلي بالحكمة، ومدّ يد التفهم، والحفاظ على النسيج المجتمعي الذي يجمعنا، وعدم الانجرار وراء مقالات أو منشورات هدفها الفتنة والتأجيج.
قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾.
مدير وحدة الشبيبة والتربية غير المنهجية ومدير قسم معلومات الجمهور- محمود عماش
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة