آخر الأخبار

نظام الإنذار المبكر| لماذا كثُرت الهزات الأرضية التي نشعر بها مؤخرًا وهل هناك حلول تقنية تحذّر قبل وقوعها؟

شارك

في ظل ازدياد الشعور بهزات أرضية في البلاد والمنطقة خلال الفترة الأخيرة، يكثر السؤال لدى المواطنين: هل نحن مستعدون؟ وهل هناك حلول تقنية تحذّر قبل وقوع الهزة؟

موقع وصحيفة "كل العرب" التقت السيد فادي يونس، المدير العام لشركة "بيبر – Beeper"المتخصصة في أجهزة الإنذار المبكر للهزات الأرضية، للحديث عن حقيقة المخاطر، وكيف تعمل التكنولوجيا على تقليل الأضرار وإنقاذ الأرواح.

مصدر الصورة

الحوار

س1: بدايةً… لماذا كثرت الهزات الأرضية التي نشعر بها مؤخراً؟ وهل هذا مؤشر لزلزال كبير؟

ج: المهم أن نفهم: الهزات الصغيرة والمتوسطة جزء طبيعي من حركة الصفائح في منطقتنا. منطقة الشرق الأوسط تقع على صدوع زلزالية نشطة، لذلك الشعور بهزات بين الحين والآخر أمر وارد. هل هي مؤشر لزلزال كبير؟ لا يمكن لأي جهة في العالم أن تتنبأ بوقت الزلزال بدقة، لكن المؤكد أننا في منطقة “خطر زلزالي” ويجب أن نتعامل بمنطق الاستعداد وليس التهويل.

س2: كثيرون يقولون: “الزلزال مفاجئ ولا يمكن فعل شيء”. ما تعليقك؟

ج: الزلزال فعلاً مفاجئ من حيث التوقيت، لكن ليس صحيحاً أنه لا يمكن فعل شيء.هناك فرق بين “التنبؤ” و”الإنذار المبكر” . نحن لا نتنبأ… لكن نستطيع اكتشاف بداية الهزة الأولى وإرسال إنذار خلال جزء من الثانية، وهذا يمنحنا ثوانٍ ثمينة لاتخاذ إجراءات تنقذ حياة وتقلل إصابات وأضرار.

س3: ما هو نظام الإنذار المبكر للهزات الأرضية؟ وبماذا يختلف عن صفارات الإنذار العادية؟

ج: نظام الإنذار المبكر يعتمد على حساسات دقيقة جداً ترصد الموجات الأولية للزلزال (P-Waves) وهي أقل تدميراً وتصل قبل الموجات الأقوى (S-Waves) . بمجرد اكتشافها يتم إرسال تنبيه فوري:تنبيه صوتي + رسالة + اتصال أو دمج مع أنظمة المبنى. الفرق أنه إنذار “ذكي” مرتبط بالقياس الفعلي، وليس إنذاراً عاماً أو يدوياً.

س4: كم ثانية فعلياً ممكن النظام يعطي تحذير قبل وصول الهزة القوية؟

ج: يعتمد على بُعد مركز الزلزال، لكن غالباً نتحدث عن 3 إلى 50 ثانية، وأحياناً أكثر.
قد تبدو ثوانٍ قليلة… لكنها كافية جداً:

لإبعاد الطلاب عن الزجاج

فتح أبواب الطوارئ تلقائياً

إيقاف المصاعد

وقف الغاز والكهرباء في منشآت حساسة

تنفيذ “الخروج من المبنى لمنطقه وساحات مفتوحه وخاليه من احتمال الاضرار –احتمِ–تمسّك” قبل وصول الموجة الأقوى

س5: ما الفائدة الحقيقية لهذه الثواني؟ هل فعلاً تؤثر؟

ج: نعم وبشكل كبير. أغلب الإصابات تحدث بسبب:

سقوط أشياء ثقيلة

زجاج

تدافع وذعر

عطل مصاعد

حرائق أو تسرب غاز
الإنذار المبكر يمنح الناس وقتاً لتجنب الأسباب الرئيسية للإصابات.

س6: لمن تُوجّهون هذا النظام؟ هل هو للمواطن فقط أم للمؤسسات؟

ج:لدينا حلول متعددة:

المدارس والحضانات:لأن حماية الأطفال أولوية

المجالس المحلية والبلديات:تفعيل إنذار صوتيه داخل المؤسسات الحيوية

المستشفيات والعيادات:استجابة فورية وحماية غرف العمليات

المصانع والمنشآت:منع حرائق وتسربات

البيوت:للأسر التي ترغب بحماية إضافية

س7: هل يمكن تركيب النظام في المدارس أو المباني القائمة بسهولة؟

ج:نعم. هذه نقطة مهمة: النظام قابل للتركيب حتى في المباني القائمة، ولا يتطلب تغييرات إنشائية كبيرة.
يمكن تركيبه خلال فترة قصيرة، ويشمل:

وحدة تحكم

أنظمة صوتية - إنذار داخلية

حساسات

إمكانيات دمج مع أبواب طوارئ/غاز/مصاعد حسب الطلب

س8: هل النظام يسبب إنذارات كاذبة؟ الناس تخاف من “الفزع” بلا سبب.

ج:سؤال مهم جداً. أي نظام إنذار يجب أن يكون مضبوط المعايير.
نحن في “بيبر” نعتمد على:

قياسات حساسة مع فلترة تشويش

معايرة حسب الموقع وطبيعة المبنى

بروتوكولات تحقق لتقليل الإشارات الخاطئة
نسبة الإنذارات الكاذبة تُدار عبر ضبط احترافي، ونعطي المؤسسات خطة تشغيل واضحة حتى لا يتحول الإنذار إلى حالة ذعر.

س9: ما الذي يجب أن يفعله المواطن فور سماع الإنذار؟

ج:ببساطة:

الخروج لمنطقه وساحه مفتوحه

احتمِ بجانب جدار داخلي في حال تواجد في مبنى متعدد الطوابق

تمسّك
وابتعد عن:

الشبابيك

خزائن ثقيلة

الأدوات المعلقة
ولا تستخدم المصعد إطلاقاً.

س10: هناك اعتقاد أن “الزلازل لا تضرب عندنا”. ماذا تقول؟

ج:هذا الاعتقاد خطير. منطقتنا تاريخياً شهدت زلازل قوية، إسرائيل/فلسطين والأردن ولبنان ضمن الحزام الزلزالي – منطقة الشق السوري الأفريقي.
المشكلة ليست هل سيحدث زلزال أم لا… بل متى، لذلك الاستعداد ضرورة وليس رفاهية.

س11: ما رسالتك للمدارس والبلديات خصوصاً؟

ج: رسالتي واضحة:
إنذار مبكر = إنقاذ أرواح.
المدرسة أو البلدية مسؤولة عن آلاف الأشخاص يومياً. أي حل يعطي ثواني استجابة قبل الخطر يجب أخذه بجدية.
نحن لا نبيع جهازاً فقط… نحن نضع منظومة أمان تشمل:

تركيب

تدريب طواقم

خطة استجابة

صيانة ومتابعة

س12: هل هناك رسالة أخيرة للجمهور؟

ج:نعم: لا نريد تخويف الناس، نريد رفع الجاهزية.
الوعي + التدريب + حلول تقنية مثل الإنذار المبكر = فرق حقيقي عند الخطر.
ثوانٍ بسيطة قد تمنع كارثة كبيرة.

خاتمة: يُذكر أن شركة “بيبر - Beeper” من مجموعة شركة بازل للاتصالات تعمل من سنوات عديدة على تطوير وتوفير حلول إنذار مبكر للهزات الأرضية للمؤسسات والبلديات والمرافق الحيوية، ضمن هدف أساسي وهو تقليل الإصابات والخسائر عبر استجابة فورية تعتمد على التكنولوجيا والتحليل المباشر للهزات.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا