وبحسب بيان الحزب، فإن مشروع القانون، الذي قدّمه عضوا الكنيست تسفيكا فوغل وليمور سون هر-ملك، يتضمن بندين مركزيين:
الأول، تصنيف حركة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية الجنوبية كمنظمات إرهابية،
والثاني، تعديل قانون الأحزاب بما يسمح بشطب أي حزب سياسي من سجل الأحزاب في حال تبيّن أن أهدافه أو نشاطاته تنطوي على دعم أو تماهي مع كفاح مسلح ضد الدولة.
وأشار مقدّمو الاقتراح إلى أن القانون يهدف، وفق تعبيرهم، إلى «سدّ ثغرات قانونية» تتيح لأحزاب العمل ضمن الإطار السياسي رغم ما وصفوه بوجود علاقات أيديولوجية أو تنظيمية مع جهات معادية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تقديرات سياسية تشير إلى أن المشروع يستهدف بشكل مباشر حزب «القائمة العربية الموحدة»، باعتباره الذراع السياسي للحركة الإسلامية الجنوبية داخل الكنيست.
خلفية أمنية وتحقيقات:
وأوضح المبادرون إلى المشروع أن الاقتراح جاء عقب نقاشات متواصلة عُقدت خلال العام الماضي في لجنة الأمن القومي البرلمانية، التي يترأسها فوغل، حيث طُرحت معطيات – بحسب رواية اللجنة – تتحدث عن ضلوع جمعيات وهيئات مدنية مرتبطة بالقائمة الموحدة في تحويل أموال إلى حركة حماس، إضافة إلى وجود قنوات تواصل مع منظمات مصنّفة إرهابية.
كما أشار البيان إلى تحقيق جنائي تجريه وحدة «لاهف 433» ضد جمعية «الإغاثة 48»، بشبهة تحويل أموال لأغراض إرهابية، معتبرًا أن هذا التحقيق عزّز المساعي لدفع مشروع القانون قدمًا.
إشارات دولية ومواقف سياسية:
وتضمّن نص الاقتراح إشارة إلى الساحة الدولية، لافتًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه في وقت سابق بدراسة تصنيف فروع تابعة لحركة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، ضمن سياسة مواجهة حركات تعمل بغطاء سياسي أو مدني، بحسب الرواية الأميركية.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في بيان:
«من يدعم الإرهاب لا مكان له في السياسة الإسرائيلية، ومن يقيم علاقات مع منظمات إرهابية أو ينقل أموالًا لحماس لا يمكنه الاحتماء بالقانون».
من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمن القومي تسفيكا فوغل أن «المعركة ضد الإرهاب لا تقتصر على المنفذين المسلحين، بل تشمل أي ارتباط أيديولوجي أو مالي أو تنظيمي بجهات تعمل ضد الدولة».
أما عضو الكنيست ليمور سون هر-ملك، فاعتبرت أن القانون «خطوة ضرورية لوقف تمويل الإرهاب من داخل النظام السياسي»، مؤكدة أنه «لا مكان لازدواجية المعايير داخل الكنيست».
المصدر:
الصّنارة