في المقابل، رفعت اللجنة عددًا من الأدوية والتقنيات الطبية إلى جولات نقاش لاحقة، من بينها دواء لعلاج اضطرابات النوم لدى المتضررين نفسيًا من الحرب، وعلاج ثوري للسكري، وأدوية لإبطاء تطور مرض ألزهايمر في مراحله المبكرة، إضافة إلى علاجات مبتكرة للسرطان وحقن لإنقاص الوزن.
وأكدت اللجنة أن هذه القرارات لا تزال أولية، وأن سلة الأدوية تمر بعدة مراحل قبل المصادقة النهائية عليها. ويُذكر أن مناقشات سلة الأدوية لعام 2026 انطلقت أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد تأخير في تعيين أعضاء اللجنة، فيما يبلغ حجم الميزانية المخصصة للسلة هذا العام 650 مليون شيكل، وهو نفس المبلغ الذي خُصص في العام الماضي.
ورغم أن السلة الإسرائيلية تُعد من بين الأكثر سخاءً عالميًا، إلا أن الميزانية الحالية لا تواكب وتيرة الابتكار المتسارعة في صناعة الأدوية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاجات الحديثة.
وكما في العام الماضي، عادت إلى الواجهة أدوية إنقاص الوزن، وفي مقدمتها “ويغوفي” المخصص لعلاج السمنة ابتداءً من سن 12 عامًا، و”مونجارو” لمن هم فوق 18 عامًا. وبعد أن وصل “ويغوفي” إلى مراحل متقدمة العام الماضي دون إدراجه، قررت اللجنة هذا العام إحالة الدواءين إلى نقاشات متابعة، على أن تُحدَّد لاحقًا الفئات المستحقة بشكل ضيق نظرًا للتكلفة العالية جدًا.
كما أُحيلت الأدوية الحديثة لعلاج ألزهايمر، ومنها Lecanemab (LEQEMBI) وDonanemab (Kisunla)، والمخصصة لإبطاء تطور المرض في مراحله المبكرة، إلى جولات نقاش إضافية. وتُستخدم هذه العلاجات حاليًا بشكل محدود في البلاد، وتُمنح فقط عبر التأمينات الخاصة أو بشكل شخصي، بتكلفة شهرية مرتفعة تصل إلى آلاف الشواكل.
وأقرّ أعضاء اللجنة بأنهم يعملون هذا العام في ظل واقع صحي ونفسي استثنائي فرضته الحرب، إلا أنه تقرر تأجيل عدد من العلاجات الخاصة باضطراب ما بعد الصدمة. ومن بينها علاج “النيوروفيدباك” المعتمد على تخطيط الدماغ (EEG)، والذي حصل في البداية على تصنيف مرتفع، لكنه لم يُدرج في مراحل النقاش المتقدمة، بدعوى عدم استيفائه معايير الفعالية المطلوبة، رغم اعتماده من قبل وزارة الأمن.
كما تقرر عدم إدراج تقنية التحفيز المغناطيسي العميق للدماغ (Deep TMS) كخط علاجي ثانٍ لاضطراب ما بعد الصدمة، وعدم إدراج جهاز التحفيز العصبي لعلاج الاكتئاب المقاوم، مع إمكانية إعادة بحثه مستقبلًا بناءً على دراسات جديدة.
في المقابل، رُفع دواء Reagila إلى نقاشات المتابعة ليُبحث كعلاج من الخط الأول للاكتئاب الشديد لدى البالغين، كما أُحيل دواء Cobenfy لعلاج الفصام، والذي يُعد اختراقًا طبيًا بعد أكثر من 70 عامًا دون تطور جوهري في علاج المرض، إلى جولات نقاش إضافية.
على خلفية الارتفاع الملحوظ في اضطرابات النوم منذ اندلاع الحرب، ناقشت اللجنة توسيع استخدام دواء Quviviq لعلاج الأرق، ليشمل فئات متضررة نفسيًا مثل المصابين بالقلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، بعد أن كان مقترحًا أساسًا لمن هم فوق 65 عامًا. ويُعد الدواء غير إدماني وفعّال مقارنة بالعلاجات التقليدية.
في المقابل، تقرر عدم إدراج أدوية مبتكرة لعلاج الضمور البقعي المصحوب بمضاعفات قد تؤدي إلى فقدان البصر، بسبب عدم وضوح فعاليتها في تحسين الرؤية. كما استُبعدت أدوية لعلاج نوبات الصداع النصفي الحادة مثل Ubrelvy وZavzpret، بينما أُحيلت الأدوية الوقائية من الشقيقة إلى جولات نقاش لاحقة.
وبرز هذا العام توجه لإدراج عدد كبير نسبيًا من أدوية السرطان في مراحل متقدمة من النقاش، من بينها “كيترودا” لعلاج سرطانات الرأس والعنق في مراحل مبكرة، و”فورانيغو” كعلاج مبتكر للأورام الدماغية منخفضة الدرجة.
كما أُحيل علاج CAR-T المتقدم “كارفيكتي” إلى جولات متابعة، بعد حصوله على أعلى تصنيف، مدعومًا بنتائج أظهرت استجابة واسعة وبقاء نسبة كبيرة من المرضى على قيد الحياة بعد سنوات من العلاج.
وفي مجال اللقاحات، ناقشت اللجنة لقاحات جديدة ضد فيروس RSV لكبار السن، ولقاح المكورات السحائية للأطفال، إلى جانب توسيع استخدام لقاحات الهربس النطاقي وكورونا لفئات أوسع من السكان.
أما في مجال السكري، فقد أُحيل دواء Teplizumab، القادر على تأخير ظهور السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة، إلى نقاشات متابعة وسط جدل مهني حول مدة تأثيره وجدواه السريرية.
وفي مجال صحة المرأة، طُرح توسيع الفحوصات الجينية قبل الانغراس لمنع انتقال طفرات تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إضافة إلى بحث توسيع دعم وسائل منع الحمل للفتيات والنساء حتى سن 25 عامًا. في المقابل، تقرر عدم إدراج عدد من الأدوية المخصصة لعلاج أعراض سنّ اليأس ضمن سلة 2026.
وتبقى جميع هذه القرارات أولية، بانتظار الجولات النهائية التي ستحدد التركيبة النهائية لسلة الأدوية لعام 2026.
المصدر:
الصّنارة