أعلن مركز لمناهضة العنصرية، الذي أسّسه “المركز الإصلاحي للدين والدولة”، أن عام 2025 شهد 374 توجّهًا من الجمهور. وتشمل هذه التوجّهات استفسارات أولية، حالات طُلب فيها فحص مهني، وبلاغات تتعلق بوقائع عنصرية وتمييزية في الحياة اليومية.
وأشار المركز إلى أنه اتخذ مسارًا قانونيًا فعليًا في 17 توجّهًا من توجّهات الجمهور، عبر تمثيل المتوجّهين في إجراءات قانونية. وأوضح أن الانتقال إلى مسار قانوني جاء بعد فحص الوقائع وتقييم الأدلة وإمكانية المتابعة في كل حالة.
وفي تحليل توجّهات الجمهور حسب النوع، تظهر المعطيات أن 143 توجّهًا، بنسبة 38.2%، كانت من متوجّهين تركوا تفاصيلهم ثم انقطع التواصل معهم ولم تتضح طبيعة البلاغ. كما تلقّى المركز 58 توجّهًا بنسبة 15.5% كانت استفسارات عامة حول خدمات المركز وطبيعة عمله. وسجّل المركز 45 توجّهًا بنسبة 12.0% تتعلق بالتمييز في العمل، بما في ذلك حالات طُرحت فيها ادعاءات بوجود خلفية عنصرية يصعب إثباتها، وتم في جزء منها تقديم استشارة دون تمثيل أو إحالة لجهات مختصة بحقوق العمل. وتوزعت توجّهات أخرى على 35 حالة بنسبة 9.4% تتعلق بالتمييز كمستهلك في تلقي الخدمات، و42 حالة بنسبة 11.2% تتعلق بالاعتداءات، إضافة إلى 17 حالة بنسبة 4.5% تتعلق بالبروفايلينغ، و11 حالة بنسبة 2.9% تتعلق بالتحريض بما يشمل التشهير، و23 حالة بنسبة 6.1% صُنّفت “أخرى” لأنها لا تقع ضمن مجال عمل المركز.
وبحسب معطيات النوع الاجتماعي، شكّل الرجال 232 من المتوجّهين بنسبة 62.0%، والنساء 69 بنسبة 18.5%، فيما لم يُذكر النوع الاجتماعي في 73 توجّهًا بنسبة 19.5%. أما وفق الخلفية/الأصل، فقد كانت الغالبية من العرب: 361 توجّهًا بنسبة 96.5%، مقابل 12 توجّهًا من يهود بنسبة 3.2%، وتوجّه واحد من شخص أفريقي أجنبي بنسبة 0.3%.
وفي تعقيبها على المعطيات، قالت المحامية سماح درويش، مديرة المركز، إن الأرقام “لا تعكس حجم الظاهرة فقط، بل تكشف كيف تتحول العنصرية إلى تجربة يومية متكررة تدفع الناس إلى طلب المرافقة والحماية”. وأضافت أن كثيرًا من الحالات تُمارَس عبر قرارات وخدمات وشروط تبدو “إدارية ومحايدة” لكنها تنتهي إلى تمييز فعلي.
المصدر:
كل العرب