آخر الأخبار

الجميع مُقصر بعلاج تفاقم الجريمة في مجتمعنا

شارك

أكثر من عشر سنوات وانا ارصد الظواهر السلبية في مجتمعنا واضع لها الحلول ولا احد اهتم بها , اكثر من عشر سنوات وانا احذر القيادات السياسية والاجتماعية ورؤساء السلطات المحلية وإدارات المدارس ورجال الدين والآباء والأمهات وكل المجتمع من خطر تفاقم الجريمة وطالبت بعلاجها , ولا حياة لمن تنادي.

وحذرت من تزايد الإهمال التربوي للأولاد للكثير من الاسر وخطورة ذلك على تفاقم الجريمة , وحذرت من سوء الأوضاع التعليمية والتربوية في مدارسنا ودخول المخدرات والعنف الى داخلها , وحذرت مما يحدث في المجتمع ينعكس سلبا على طلابنا في مدارسهم , وطلبت بتحسين واصلاح الاوضاع التعليمية في مدارسنا بسبب الإهمال التربوي وعلاقة هذا الإهمال بالجريمة .

من يتابع صفحتي في الفيسبوك وموقع كل العرب تحت عنوان " الرأي الحر " سيجد آلاف المقالات التي كرست معظمها لعلاج العنف في مجتمعنا , وسوف يجد اني توجهت بهذه المقالات العلاجيه لكل القيادات السياسية والاجتماعية بأسمائهم الشخصية عبر موقع كل العرب وارسلتها الى صفحات الفيسبوك والواتس أب لكل واحد منهم بأسمائهم الشخصية , ولم يكترثوا ولم يرد أحد منهم , ولا احد يستطيع انكار ذلك لان هذا الامر موثق وموجود في مقالاتي في موقع كل العرب وفي صفحتي في الفيسبوك.

أنتم يا سادة من اوصل مجتمعنا الى هذا الحد من تفاقم العنف في مجتمعنا بتقصيركم وعدم اكتراثكم ,وطلبت منكم ان تضعوا خطة لعلاج العنف قبل ان يتفاقم وينتشر في المجتمع ,وتوجهت الى رؤساء السلطات المحلية , وارسلت لهم خطة لعلاج العنف , وطلبت منهم الاستعانة بخبراء مختصين لعلاج العنف , ولا حياة لمن تنادي .واليوم الكثير الكثير من شبابنا انضموا الى عصابات الاجرام من اجل الربح السهل ويشكلون اكبر خطر على أنفسهم بقتل بعضهم بعضا منافسة على سوق الممنوعات وعلى مجتمعهم بسبب العنف الدامي .

أكثر من عشرين سنه والعنف يتفاقم سنه بعد سنه والقتل يزداد , ولا سلطة محلية وضعت خطة لعلاج العنف حتى الان ,وكأن ما يحصل ويحدث في مجتمعنا يحصل في جزيرة مالطا ولا علاقة لنا به , فهل يعقل هذا الامر ؟ للأسف كان عدم الاكتراث للسلطات المحلية هو سيد الموقف ؟.

حذرت من انتشار المخدرات وقلت ان هناك اهمال اهلي وشعبي ورسمي لهذا الموضوع المنتشر بشكل واسع بين شبابنا وربطت بين انتشار المخدرات والاتجار بها وبالسلاح المهرب والجريمة , ولم يكترث احد بما كتبت ¸واليوم حسب تقديرات الشرطة يوجد أكثر من مليون قطعة سلاح بأيدي أبناء مجتمعنا , والمصيبة ان الناس الاسوياء اصبحوا يشترون السلاح المهرب بحجة الدفاع عن النفس , فكيف تريدون علاج العنف والقتل وهذه الكمية الهائلة من السلاح موجوده بأيدي الناس , وهذا الكم من السلاح يسلح جيشا كاملا ؟كيف تريدون علاج العنف حيث أصبح السلاح هو الذي يحسم كل خلاف بغياب الحوار والحل العقلاني ؟ وليكن معلوما للجميع ان ما دام هذا السلاح موجود بأيدي الناس سوف يستمر سفك الدماء في مجتمعنا.

اليوم يخاف الناس المشي بالشارع , اليوم يخاف الناس الدخول الى المحلات التجارية خوفا من اصابتهم بإطلاق النار من قبل المجرمين الذين يطالبون بالخاوة من أصحاب المحلات التجارية ؟ اليوم الكثير من أصحاب المصالح التجارية أغلقوا مصالحهم التجارية خوفا من المجرمين , اليوم وصلت الجريمة الى باب كل مواطن ويصعب علاجها بسبب انتشارها الواسع , اليوم وضع مجتمعنا أصبح لا يسر صديق ولا عدو , وكل هذا بسبب تقصيركم جميعا باستثناء الشيخ رائد صلاح وبطانته الذي بذل جهودا جباره لعلاج العنف ببرنامج إفشاء السلام , ولكن الحكومة أوقفته وقيدت نشاطه من اجل تنفيذ سياسة تفتيت مجتمعنا .

للأسف كان الرهان على الشرطة بعلاج الجريمة كان رهانا خاسرا لان الشرطه جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل ونسى الجميع المثل الذي يقول :" لا يحرث الأرض إلا عجولها " ونسوا المثل : " لا يحك جلدك الا ظفرك ".

هدفي من كتابة هذا المقال هو الانتقاد البناء ليس الا من اجل التحرك سويا وبجهود جبارة لعلاج الجريمة والأوضاع الاجتماعية المتراكمة وحث سلطاتنا المحلية وكل المسؤولين بإيجاد الحلول والضغط على الحكومة والشرطة بالقيام بواجبها بعلاج العنف في مجتمعنا .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا