وأفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ أن مركز الطوارئ 102 تلقّى بلاغًا من سائق مركبة حوصرت بالمياه، أفاد خلاله بأن منسوب المياه ارتفع حتى مستوى نوافذ السيارة، ما حال دون خروجهما أو فتح الأبواب. وعلى الفور، وصلت طواقم الإنقاذ إلى المكان وشرعت بتنفيذ عملية إنقاذ معقّدة وسط ظروف ميدانية صعبة وتدفّق قوي للمياه.
وتمكّن رجال الإطفاء من تخليص الرجل والمرأة سالمين من داخل المركبة، إلا أن المرأة فقدت وعيها فور إخراجها. وبادر مسعف من طواقم الإطفاء إلى تقديم إسعافات أولية منقذة للحياة في المكان، قبل أن تُنقل بواسطة طواقم نجمة داوود الحمراء إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وقال الرائد شلومي سعدون إن الطواقم عملت في ظل طقس قاسٍ وتدفّق شديد للمياه وصل إلى مستوى نوافذ المركبة، موضحًا أن الضغط الكبير على أبواب السيارة والخطر المباشر على حياة العالقين فرضا تنفيذ عملية الإنقاذ بسرعة وحذر بالغين. وأضاف أن الجاهزية والمهنية العالية للطواقم حالت دون وقوع مأساة خطيرة.
ودعت سلطة الإطفاء والإنقاذ الجمهور إلى الامتناع عن دخول المركبات إلى البرك العميقة أو مجاري المياه الجارية، محذّرة من المخاطر القاتلة لمثل هذه التصرفات، ومؤكدة ضرورة الاتصال الفوري بمركز الطوارئ 102 في أي حالة خطر.
وفي حادث مأساوي آخر على خلفية الأحوال الجوية العاصفة، لقيت امرأة في الخمسينيات من عمرها مصرعها، صباح اليوم، بعد تعرضها لإصابة خطيرة داخل منزل غمرته مياه الفيضانات في بلدة عناتا شمال القدس.
وأفادت نجمة داوود الحمراء أن بلاغًا ورد في الساعة 08:05 إلى مركز الطوارئ 101 في لواء القدس حول امرأة نُقلت إلى الطواقم الطبية عند حاجز شعفاط، بعد أن أصيبت، على ما يبدو، نتيجة سقوط جسم ثقيل داخل منزلها الذي غمرته المياه.
وأوضح المسعفون أنهم عثروا على المصابة وهي فاقدة للوعي، دون نبض أو تنفّس، وتعاني من إصابات متعددة في أنحاء جسدها، فباشروا بإجراء عمليات إنعاش متقدمة، قبل نقلها بسيارة عناية مركزة إلى مستشفى هداسا، مع مواصلة محاولات إنقاذ حياتها، إلا أنه أُعلن لاحقًا عن وفاتها متأثرة بإصابتها.
وتأتي هذه الحوادث في ظل عاصفة جوية قوية تضرب البلاد منذ ساعات، ترافقها أمطار غزيرة، عواصف رعدية ورياح شديدة، ما أدى إلى تشكّل فيضانات وانجرافات مائية في عدة مناطق، خاصة في محيط القدس، البحر الميت، والأودية.
وتحذّر الجهات المختصة من استمرار خطر السيول خلال الساعات المقبلة، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، والابتعاد عن الطرق المغمورة بالمياه ومجاري الأودية.
المصدر:
الصّنارة