قال د. سمير محاميد، رئيس بلدية أم الفحم، إن المظاهرة التي تنظمها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، اليوم الأحد في القدس، هي “صرخة جماعية وحدوية منظمة”، هدفها الواضح وقف نزيف الدم في المجتمع العربي، في ظل تصاعد غير مسبوق للعنف والجريمة.
وأوضح محاميد أن اختيار القدس، والتزامن مع انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة، يحمل رسالة مباشرة مفادها أن “الصمت أسوأ”، وأن الوصول إلى القدس هو فعل احتجاجي منظم يضع المسؤولية في مكانها الصحيح.
وأكد محاميد أن المسؤولية الأساسية عن تفشي الجريمة تقع على عاتق الحكومة، قائلا: “نعم، هناك مسؤولية جزئية علينا كمجتمع، لكن المسؤولية الأكبر هي على الحكومة التي لم تأخذ دورها، ورئيس الحكومة نفسه لم يتحمل مسؤوليته”، محذرا من حالة الانفلات الخطيرة التي يعيشها المجتمع العربي.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات للمظاهرة، أشار رئيس بلدية أم الفحم إلى وجود تجنيد واسع من مختلف السلطات المحلية والأطر السياسية، مؤكدا أن “جميع الرؤساء تقريبا تجندوا لهذا الحراك، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب”، وأن هناك جهودا تنظيمية واضحة لحشد مشاركة واسعة، وليست رمزية.
وأضاف أن السلطات المحلية بذلت جهودا كبيرة لحث الناس على المشاركة، معتبرا أن حجم التجاوب يعكس حالة الغضب والألم التي يعيشها المجتمع العربي.
وتطرق محاميد إلى قضية إشراك الحكم المحلي في معالجة ملف الجريمة، مشيرا إلى أنه جرى التأكيد خلال اجتماع عقد في راهط على ضرورة أن يكون الحكم المحلي جزءا أساسيا من أي حل، منتقدا غياب هذا الدور حتى الآن، رغم أهمية القضية وخطورتها.
وحول إمكانية توجيه دعوة من مكتب رئيس الحكومة لعقد لقاء مع رؤساء السلطات المحلية، قال محاميد إنه رغم استبعاده لهذا السيناريو، إلا أن الرؤساء مستعدون للدخول إلى أي لقاء “من منطلق المسؤولية”، لنقل رسالة واضحة وصريحة مفادها أن السلاح المنتشر، وفشل إنفاذ القانون، وغياب الحماية عن المواطنين، أمور لا يمكن القبول باستمرارها.
وشدد على أنه “لا يمكن مطالبة مجتمع أعزل بمحاربة الجريمة لوحده”، مؤكدا أن فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية يشكل إنذارا خطيرا.
وفي ما يتعلق بملف الميزانيات، قال محاميد إن هناك حالة من الغموض بشأن تحويل نحو 220 مليون شيكل من ميزانيات مخصصة لسلطات عربية، مشيرا إلى تقديم التماس إلى المحكمة العليا باسم اللجنة القطرية، بمشاركة الحكم المحلي، في ظل عدم وضوح مصير هذه الأموال وعدم تلقي ردود رسمية حتى الآن.
المصدر:
الشمس