صادق المجلس الأعلى للتخطيط والبناء، بتاريخ 31/12/2025، على الخارطة الشمولية لمدينة كفرقرع، والتي تهدف إلى تنظيم التطور العمراني والسكاني للبلدة على مساحة تُقدَّر بنحو 9,456 دونمًا.
يركّز المخطط المصادق عليه بشكل أساسي على توسيع مناطق السكن، إلى جانب تخصيص مناطق سكنية–تجارية وسكنية–عامة، كما يشمل تخصيص مساحات للتشغيل (الصناعة والأعمال)، ولمؤسسات عامة مثل المدارس، إضافة إلى مساحات مفتوحة، حدائق عامة، وأراضٍ زراعية.
ويتضمن المخطط أيضًا تنظيم شبكة الطرق القائمة والمقترحة، وتحديد مناطق للبنية التحتية، بما يشمل شبكات المياه، الصرف الصحي، والكهرباء.
وتؤكد البلدية أن الخارطة الشمولية لا تمنح تصاريح بناء مباشرة ولا تشكّل مصادقة فورية على ربط البيوت بالكهرباء، وإنما تُعد إطارًا توجيهيًا عامًا تُشتقّ منه لاحقًا مخططات تفصيلية، والتي تشكّل الأساس القانوني لإصدار رخص البناء.
أُعدّ المخطط بمشاركة طواقم مهنية متعددة في مجالات التخطيط العمراني، البيئة، المواصلات، البنية التحتية، والجوانب الاجتماعية–الاقتصادية، ويهدف إلى تحقيق تنمية منظمة ومتوازنة تستجيب للنمو السكاني واحتياجات سكان كفرقرع المستقبلية، مع الحفاظ على المساحات المفتوحة والقيم البيئية.
يُذكر أن إيداع الخارطة بشروط تم بتاريخ 16/7/2018. وقد تقدّمت بلدية كفرقرع باعتراض على عدد من قرارات المخطط، لم يتم قبوله بالكامل، كما تقدّمت بالتماس أمام لجنة الاعتراضات التابعة للمجلس الأعلى للتخطيط (الملف رقم 31/22)، شمل عدة نقاط أساسية، أبرزها:
1. المطالبة بتعديل الشوارع المقترحة بما يتلاءم مع البيوت القائمة، لتجنّب خطر هدمها مستقبلًا.
2. تحديد الكثافة السكانية ونطاقات البناء المكثف.
3. مواءمة المخطط مع موعد نشر الخارطة ليعكس الوضع القائم ويشمل التغييرات والبناء الذي أُضيف لاحقًا.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات، قررت لجنة الاعتراضات رفض معظم الطلبات، إلا أن العديد من القضايا تمّت معالجتها عمليًا من خلال التقدّم بمخططات تفصيلية، شملت مواءمة معظم الشوارع، وتوسيع الخط الأزرق ليضمّ أكثر من 350 دونمًا كانت خارج منطقة التطوير، وتم إدراجها لاحقًا ضمن مخطط “الفتمال”، خاصة في الجهتين الغربية والشمالية للبلدة. ويُعدّ ذلك بشرى هامة لأصحاب الأراضي والأملاك التي أصبحت ضمن منطقة التطوير.
وقد بادرت البلدية إلى تجنيد ميزانيات والشروع بإعداد مخططات تفصيلية حتى قبل صدور قرار لجنة الاعتراضات، بهدف توفير حلول قانونية للبناء القائم غير المرخّص، وتنظيم البناء المستقبلي، وإتاحة إمكانية الحصول على رخص بناء، لمنع خطر الهدم، وإخراج البيوت المبنية من مسارات الشوارع المقترحة في الخارطة الشمولية، إضافة إلى تمكين ربط البيوت بالكهرباء بشكل قانوني.
إن المصادقة على الخارطة الشمولية تشكّل خطوة مركزية ومهمة في مسار تنظيم التطور العمراني والسكاني في كفرقرع، وتُعد أساسًا للمصادقة على المخططات التفصيلية التي تعمل البلدية وطاقم الهندسة، بالتعاون مع طواقم التخطيط والوزارات المختصة وبمشاركة المواطنين، على إنجازها والمصادقة عليها، بما يضمن توفير حلول قانونية لرخص البناء والكهرباء، وتخصيص حيّز عام لإقامة مؤسسات عامة، وتنظيم شبكة الشوارع بما يواكب النمو السكاني ويساهم في رفع مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين
المصدر:
كل العرب