قررت المحكمة المركزية في القدس، صباح اليوم الخميس، الإفراج عن سائق الحافلة فخري خطيب إلى الحبس المنزلي، في القضية المتعلقة بدهس الفتى الحريدي يوسف أيزنتال (14 عامًا) خلال أحداث العنف التي شهدتها المدينة مؤخرًا. وأوضحت المحكمة أن قرار الإفراج لن يدخل حيّز التنفيذ فورًا، لإتاحة المجال أمام الشرطة لتقديم استئناف إلى المحكمة العليا.
وخلال جلسة النظر في الاستئناف على تمديد اعتقاله، أُحضر خطيب إلى المحكمة بلباس “سجين أمني”، رغم تأكيد الشرطة أن الحادثة لا تُصنَّف كعملية أمنية. ووفق ما ورد، أوضح ممثلو مصلحة السجون لمحاميه أن هذا الزي “هو المتوفر”.
وجاءت الجلسة بعد استئناف قدمه الدفاع على قرار محكمة الصلح الصادر أمس بتمديد اعتقال السائق تسعة أيام، في حين كانت الشرطة قد أعلنت في اليوم نفسه شطب شبهة “القتل في ظروف مشددة” التي نُسبت إليه في بداية التحقيق.
تحقيق ذا طابع سياسي
وخلال الجلسة، شددت القاضية شارون لاري بابلي على أن “التحقيق ليس ذا طابع سياسي”، لكنها انتقدت قرار السائق تسريع الحافلة للأمام بهدف الفرار رغم تطويقه من قبل حشد غاضب. وقالت، في مداخلة حادة، إن أمامه “عشرين فتى” كانوا يقفون في الطريق.
ويُظهر توثيق مصور للحادثة يمتد لأربع دقائق ونصف أن السائق حاول الرجوع إلى الخلف، بينما أحاط به شبان أغلقوا الطريق ووجّهوا له الشتائم وأشعلوا حاويات نفايات، من دون أن يظهر في المكان عناصر شرطة. وحسب إفادة السائق، فقد شعر بخطر حقيقي على حياته، ما دفعه للانطلاق إلى الأمام فور انتهاء العد التنازلي الذي نفذه الحشد قبل مهاجمته.
ومن جهتها، قالت الشرطة إن السائق كان قد اتصل مسبقًا بمركز الطوارئ 100 وأبلغ عن الأحداث، لكنها أوضحت أن قوة شرطة قريبة كانت منشغلة بتأمين تظاهرة كبيرة في المنطقة المجاورة ولم تتمكن من الوصول إلى المكان في الوقت المناسب.
المصدر:
بكرا