آخر الأخبار

القتل "بالجملة" وطلب الحماية من المجتمع الدولي "متل قلتو"

شارك

على خلفية تطورات القتل الاخيرة في المجتمع العربي، والتي ذهب ضحيتها 11 شخصا خلال سبعة أيام، أي منذ بداية العام الجديد الذي تمنينا فيه من الله عز وجل أن يبعد عنا كل شر وأن نعيش حياة خالية من أعمال القتل، لكن وعلى ما يبدو لم تصل دعواتنا الى رب العالمين فزاد شر الأشرار وتضاعفت عمليات "الطخ" التي جرت كلها في وضح النهار، لدرجة أصبح القتل بالجملة كما جرى في شفاعمرو (ثلاثة أشخاص مع بعض) قتلوا بدم بارد وفي الناصرة قتل اثنان أيضاً بنفس الطريقة. والقتلة كما تقول تقارير الشرطة كالعادة "مجهولين؟!"
في ظل هذا التطور سارع رئيس لجنة المتابعة الدكتور جمال زحالقة المنتخب حديثا لرئاسة هذه اللجنة الى التعبير عن غضبه وعن ردة فعله على ما جرى، وهذا أمر طبيعي من سياسي باعتباره الرجل رقم واحد في مجتمعنا النازف ويحمل مسؤولية مجتمع بأكمله. ردة فعل د. زحالقة كانت مضحكة ومؤلمة في آن واحد. اسمعوا ما قاله في "البوست" الذي نشره على صفحته في الفيسبوك: "11 قتيل في 7 أيام. لم يبق امامنا الا التوجه للمجتمع الدولي للضغط على الحكومة الاسرائيلية للتحرك ومكافحة الجريمة وادرس كتابة رسالة لترامب للضغط على نتنياهو".
أليست هذه نكتة من الدكتور زحالقة التفكير بشكوى ضد اسرائيل في الأمم المتحدة وهو السياسي صاحب الخبرة الطويلة في الشأن الإسرائيلي عامة والمجتمع العربي خاصة؟ ليسأل الدكتور نفسه: ماذا تستطيع الأمم المتحدة فعله ضد إسرائيل في ظل الحماية الأمريكية الشاملة لها؟ كيف تطلب يا دكتور من الأمم المتحدة حماية مجتمعنا العربي الفلسطيني، وهي الأمم المتحدة نفسها التي وافقت على تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه عام 1948 ووقعت على تأسيس دولة إسرائيل؟ وكيف تطلب من هذه المؤسسة الأممية الحماية وهي التي لم تستطع حماية شعبنا في غزة من القتل والدمار والتشرد وهي التي لم تستطع حماية أهل جنوب لبنان؟
أنا أستغرب فعلا تفكير الدكتور زحالقة في هذا الاتجاه، لاسيما ان له تجارب سابقة مع الأمم المتحدة لم تسفر عن أية نتيجة. سأذكّر الدكتور زحالقة بواحدة منها: قبل 9 سنوات وبالتحديد في شهر يناير عام 2017 اجتمع القادة السياسيون للمواطنين العرب في إسرائيل في تل أبيب، مع سفراء 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، وطرحوا أمامهم شكوى ضد حكومة نتنياهو بسبب سياسة التمييز العنصري وهدم البيوت وسن قوانين عنصرية وأطلعوهم على المعاناة التي يتعرض لها عرب إسرائيل وسط صمت دولي. وقد ضم الوفد وقتها رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، ونواب "القائمة المشتركة" في الكنيست وكان د. جمال زحالقة في تلك الفترة أحد المشاركين في الاجتماع. فماذا كانت النتيجة: لا شيء، مجرد حبر على ورق.
الرهان على الأمم المتحدة يا دكتور جمال مثل الرهان على حصان فاشل في سباق الخيل.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا